تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومِما وقع إذ ذاك: أن ولدًا صغيرًا للحسين وضع له -فيما يقال- سمًا في فلقة دلاع، فأطعمه لذلك الولد فمات، وقد رأته زوجته -أي محمد- وهي أخت الصبي، فتوعدها بالقتل إن أفشت السر، ويقال: إن موت الخليفة الْحسين نفسه كان بدس مُحمد له سمًا في دواء مسهل أعده للشراب، فانتهز مُحمد الفرصة، فألحقه بولده الصغير، هذا ما يقوله النساء اللائي يذهبن ويرحن حول الْحسين، والله أعلم بحقيقة ذلك.

ومن دعا الناس إلى ذمه ... ذمُّوه بالحق وبالباطل

ثم وقع منه أيضًا أن تعدى ثانيًا على دكان حميدة المراكشي المعروف، فانتهب ما فيه، كما انتهب أيضًا بيتًا لعبد من عبيدهم، فهرب إلى (الدشيرة)، فاحتمى بسيدي عبد الرحمن، فصاحبه معه احتفاء به إلى (تمانار)، وقد وفد على القائد مبارك الكيلولي في إحدى وفداته عليه، وقدمه إلى القائد فأكرمه بفرس أدهم أغر، قليل النظير، وفي هذه السفرة حدث الفقير بوجمعة أن مُحمدًا كان يظهر بمظهر المتكبرين المتغطرسين، فحين أستدار مع الآكلين حول طاجن مطبوخ الزبيب صار يتناول -تكبرًا- زبيبة واحدة، فإذا به شرق بواحدة، وكادت نفسه تزهق، فكان ضحكة للحاضرين، ثم بعد أن غادر قرية (تيكمي أوفلا) نزل في مدرسة (المزار) عند سيدي عبلا الركراكي ثم طرده؛ لأنه لا يصبر لأمثاله الذين لا يستحيون ولا يبالون بأحد.

المعسول · الصفحة ٤٧٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٧٢١