تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان سيدي مُحمد نفذ لسيدي إسماعيل قرشًا على كل من مر في النزلة، فكان يتجمع من ذلك خمس ريالات، فأكثر كل يوم، فكان ذلك عماد هذين إسماعيل وعمر، ثم دب في ذلك النمامون، فأزيل ذلك من يد إسماعيل مرارًا ورد إليه مرارًا، ثُم أزيل منه أيضًا بستان، فأعطي لمن يُسمى إبراهيم أبو كنانة، ولِمحمد بن الْحسن التيزنيتي من أصحاب سيدي مُحمد بن عبد الرحمن، فثار ثائر الأخوين على هذه الإهانة، وقديمًا قال الشاعر:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ... على الحر من وقع الحسام المهند

قال سيدي عمر: كان أمرنا جَميعًا نَحن الاثنين أنا وأخي إسْمَاعيل [ 14 / 175 ] الشقيق مع أولاد عمنا علي ابن الْحاج العربي، ثم اتصلنا بِمحمد بن الْحسن نيت أحمد من قبيلة (علال) بـ(هشتوكة)، فسرب إلينا (15) راميًا، فخبأناهم عندنا في الدار، وعندنا من أصحابنا نَحوهم، فبهؤلاء عولنا على الفتك بأخينا مُحمد الذي هو يهيننا، ويَحول بيننا وبين حقنا، فحاولنا الفتك به ليلاً، وقد تسلقنا إليه الجدار، ولكن الله سلم، فقد استيقظت أمه، فشعرت بمن طلعوا إلى السطح على السلم، فخامر الطالعين وهم ثلاثة خوف وفزع، فنزلوا بسرعة فهرب الجميع، فالتحقت أنا وإسماعيل بـ(أكادير) عند خليفة الكيلولي أولهوط الحاحي، حيث بقينا ما شاء الله، ثم التحق أخي إسماعيل بـ(ماسة) عند القائد الحاج مُحمد الأغبالويي، وكان إسماعيل متزوجًا ببنته وأما أنا فإني رجعت إلى دارنا بوساطة ولد الشيخ سيدي مُحمد يعني أخانا، وبوساطة الفقير بوجمعة البوعشراوي، ثم التأم ما بيني وبين أخي سيدي محمد بن عبد الرحمن، وقد وقع ذلك سنة 1329هـ، وقد رأيت أني صاحبته 1330هـ إلى (مراكش)، ثم صرت مع المدني في (تارودانت) مع الهيبة إلى أن احتلت (تارودانت)، ثم لَمَّا كان الاحتلال في الأفق، اتصلت أيضًا بِمحمد ابن الْحاج الْحسن الذي صار قائدًا، وهو الذي إليه يساق الحديث.

قال:

المعسول · الصفحة ٤٧٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٧٢٠