تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الذي خلف أهله في رياستهم القبلية، فكان مع عبد الرحمن يتمشيان على وجه الاتفاق، وقد حضر في الحرب التي قتل فيها علي نحامَّا الرئيس البلفاعي الهشتوكي، وذلك أن خلافًا عظيمًا ثار بينه وبين القائد الحاج محمد الأغبالويي الماسي، فجمع عليه كل قبائل (هشتوكة) و(كسيمة)، [ 14 / 171 ] فحضر الخليفة الحسين بنفسه، وذهب من جهة عبد الرحمن ابن الحاج العربي حماد بن الحسين من (تيكمي أوفلاَّ)، ولم يبعث لا ولده محمدًا ولا غيره من أهله؛ لأن ريحه تهب مع الأغبالويي، وهو ضد علي نَحامَّا لما أسلفه فيه من الشر، ثم إن في هذه الحرب لعبرة، -وكان الأغبالويي يَحكيها بنفسه- قال: انعزلت مع ستين فارسًا ممن أرتضيهم إلى بستان بين (أغبالوا) و(تيكمي الجديد)، فأمرت من معي أن يتوضئوا كلهم في ساقية هناك على نية الشهادة، لأننا ندافع عن أنفسنا، ومن مات دون ماله، فهو شهيد، قال: ثم تركت كراديس تمر، حتى رأيت الكردوس الذي فيه عدوى على نحامَّا، فركبنا ودرجنا إليه توًا، فقصدته بنفسي حتى أطلقت فيه، فخر للفم واليدين بلا روح، وقد جرحت أنا، فلم يكد الناس يسمعون أن عليًا مقتول، حتى تفرقوا شذر مذر، ولم يمت إلا هو وحده، ثم بعد أن تفرق الناس دخل عليه الكسيميون مع الحسين، فقال لهم: مرحبًا بأبناء الكسميين، فقيل له: أولسنا نَحن بالكسيميين، فقال: حاشا، ومتى فسد قط بيني وبين الكسيميين، فقال له الحسين: إننا سربنا إليك البارود والرصاص، فقال له: إنني أحتاج إلى من يطلقهما، لا إلى البارود والرصاص، ثم إن مبارك بن بيهي، خلف عليًا في رياسته، وهو بلفاعي أيضًا وفي البلفاعيين من الشجاعة ما يجعلهم دائمًا رؤساء في الحروب والمشاغبات، قال الحاكي سيدي عمر: ثم كان مبارك هذا متكأ لنا نَحن آل الحاج العربي، وصار (أدا ومحمد) مع ابن عابُّو متكأ للحيانيين، وقد وقعت حرب بين الهشتوكيين شيعة (أدا ومحمد)، وشيعة البلفاعيين الذين يرأسهم مبارك بن بيهي، قال: فكنا

المعسول · الصفحة ٤٧١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٧١٧