ثم في هذا الحين جاء القائد مبارك الكيلولي إلى (سوس) بإذن الحكومة، ونزل في دار اللحيان في (تيكيوين)، فبقي هناك قليلاً، وقد لاقاه صهره عبد الرحمن، فعلا أيضًا شأنه، فنبض العرق الذي بينه وبين اللحيانيين، فتآمر القائد الحاج الحسن مع الهشتوكيين؛ ليخربوا دار عبد الرحمن بعلة أنه هو الذي يقود دائمًا الحاحيين إلى (سوس)، وذلك في الفترة التي أقلع فيها القائد مبارك؛ ليرجع للمدافعة عن داره، ضد جيوش النفلوسيين الذين بلغه أنهم زحفوا إليها، ثم لما جرح سيدي محمد بن عبد الرحمن على الوادي وقد أطلق فيه أهل قرية (باها إيملالن) رجع القائد مبارك، فوقعت معركة (إزار أوغناج)، فشارك فيها القائد الحاج الحسن الذي قاد (هشتوكة) و(هوارة)، فسقط تحته فرس فيها، ثم وقعت الهزيمة في جانبه، ففر إلى (ماسة) عند القائد محمد الأغبالويي، وهذا قد أرسل القائد مبارك [ 14 / 170 ] -سرا- رسولاً إليه برسالة شفوية، يقول له: تعال وصالح بيننا، فإننا لسنا بدار مقام؛ لأن داري مهددة، وبذلك يكون القائد الحاج الحسن احتمى به، ثم جاء فتم الصلح على يديه.
المعسول · الصفحة ٤٧١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٧١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي