غدًا، فسرى الخبر بذلك إليه ليلاً، وهم على العشاء، فأمر أصحابه بالتهيئ للانسلال من فساطيطهم مع إشعال الأضواء فيها، ليغتر بذلك من في المعسكر، وبعد العشاء تسللوا، فلم يبيتوا إلا في ديارهم، وحين علم الباشا حمو بفراره، أرسل عشرة من الفرسان إلى القائد الحاج أحمد يأمره بإرسال عبد الرحمن، فبعث إليه، فأبى من الإجابة، فكتب القائد إلى الباشا: إن أردت أن نأخذ لك عبد الرحمن، فأرسل لنا قوة نعتمد عليها؛ لأن قوتي الخاصة تكافئها قوة هذا الإنسان.
ثم إن عبد الرحمن أجفل واتصل بالقائد سعيد الكيلولي، واحتمى به، وقد كتب إلى الحكومة أن تمكنه في (كسيمة)، وفي (أكادير)، وفي (ماسكينة)، وأرسل فرسانًا يتفرقون في الطريق؛ ليرجع الجواب بسرعة الخيل الجارية على طريق (أمينتانوت)، ثم سافر الحاج أحمد إلى الباشا حمو، ولم يرجع إلا بعد أن جاء الأمر من الحكومة برد كلام (أكادير)، وما إليه إلى يد الكيلولي، وهكذا نَجا عبد الرحمن من هذه الأحبولة.
وأما القائد الحاج أحمد، فقد مثل بين يدي الكيلولي في (بويكرا)، وأمره أن ينكمش على نفسه، وأن لا يتحرك قلمه إلى الحكومة بأي شيء، فإن أمر (كسيمة) في يد عبد الرحمن، وكذلك بقيت (أينزكان) شاغرة، والقائد
[ 14 / 169 ] الحاج أحمد معطلا إلى أن مات 1317هـ، وله من الأولاد إبراهيم والحسين.
إبراهيم ابن الحاج أحمد:
كان للقائد الحاج أحمد خليفتان: الحاج الحسن وولده إبراهيم هذا، وهو الذي انتصب في (أكادير) نائبًا عن أبيه أيام قيادته على (أكادير) توفي نحو 1320هـ قبل موت القائد الحاج الحسن المتوفي 1323هـ.
القائد الحاج الحسن: