تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترجمة: (ما الدنيا إلا أدوار، فمن ساقته الأقدار إلى دور يكرهه، فليلزمه صابرًا حتى ينقلب إليه الدور الذي يحبه)، ثم اتبع ذلك نثرًا: (والله ما أردناكم ولا نريدكم من أعماق قلوبنا).

هكذا تولى القائد الحاج أحمد، ولكن الخيط الذي بينه وبين ابن عمه عبد الرحمن ينقطع أحيانًا، وكلما فرق القائد على القبيلة مغرمًا من المغارم، يقول عبد الرحمن لمن يصغون إليه من أهل (الدشيرة) لا تعطوا للقائد شيئًا، فإنني أنا القائد، وإنما سلمت له فلم يكن قائدًا إلا بتسليمي له، وهكذا سار القائد في قيادته على ما هو معتاد في نظرائه، فقد رأيناه حاجًا، ثم يذكر بالتدين وبالكرم، وبحسن الأخلاق، وهذه الأخلاق هي السائدة إذ ذاك على جميع القواد، فمن لم تكن منه طبعًا يكلفها تطبعًا، ويظهر من الأحاديث أنها طبيعية في الحاج أحمد، وحين كانت (كسيمة) مخزنية دائمًا رئمت على ذلك، لم يظهر منها نحو قائدها ما ظهر من (هشتوكة) ومن (هوارة) نحو قوادهم بعد 1299هـ، فقد ثار العامة على القواد وقد رأيت أثر ذلك فيما فعله الملك مولاي الحسن بـ(هوارة)، وأمثالها سنة 1303هـ في زورته الثانية لـ(سوس)، وحين كان مولاي محمد بن الملك مولاي الحسن، متوجهًا بين يدي والده إلى (تافيلالت)، وذهب معه قواد الجنوب كان الحاج أحمد أحدهم ومعه عابد ابن الحاج إبراهيم ابن الحاج العربي في نحو عشرين فارسًا، وكان أخوه الحاج الحسن هو الذي يخلفه في مركزه أو يرسله في المهمات.

المعسول · الصفحة ٤٧١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٧١٣