تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الحسين ابن القائد الحاج أحمد هو الذي كان يوجد في دار (أينزكان) يوم تولى المترجم بعد وفاة والده، فتعاونا على المتعاهد ممن قبلهما من الأسرتين، إلى أن توفي الحسين في رجب سنة 1328هـ، فكان في مقامه سعيد بن عبد الله بن الشيخ إبراهيم، فهو ابن أخي القائد الحاج أحمد، وقد كان في (أكادير) لهذا العهد الحاج الحسن الكيلولي خليفة لأخيه القائد مبارك، فهكذا كان المترجم مع الحاج الحسن أيضًا في الموزنة، وقد وقعت بينهما منافرة أدت إلى محاربة، وسبب ذلك: أنهما معًا تزوجا بنتي علي بن الرايس من الرجال النابهين في (أكادير)، فمنع المترجم زوجته -صيانة لَها- أن تصل الرحم مع أهلها، وربما يعلم أن هناك حوالي الأسرة ما لا يحتمله أصحاب الغيرة، فذهب في عواشر إلى (أكادير) عند الحاج الحسن، فحين نزل عنده قال له: لا يُمكن أن تغادر دارنا هذه، حتى تسرح زوجتك، لتصل الرحم مع أهلها فأرسل رفيقه الفقيه سيدي عليًا السباعي، فأمر الزوجة أن تتهيأ ليلاً، وأن تجمع كل ما لها من المتاع، فحين وصلت (أكادير) سرح زوجها الذي طلق الزوجة في الحين، فنشأ عن ذلك خلاف مسلح بعذر واه، وذلك أن الحكومة كانت رخصت للرؤساء الحارسين للطريق المارة من (أكادير) [ 14 / 158 ] إلى (السويرة) أن يأخذوا عن كل جمل أو بغل قدرًا معلومًا، ويسمى ذلك (نزلة)، فتعددت النزلات التي تنزل فيها القوافل حتى تؤدي ما عليها، وقد كانت إحداها إزاء (تانوت الرومي) قرب (فونتي)، وقد كانت في يد المترجم قبل مع الأينزكانيين، ثم تولاها هو وأخلافهم، فحين كان الشنآن المتقدم حاول الحاج الحسن أن يزيلها من يد الكسيميين هؤلاء، فوقعت حرب يومًا من أجلها بين الفريقين، فإذا بالقائد مبارك أوعز إلى أخيه الحاج الحسن أن يكف عن صهاره فانكف عنهم، وقد كانت الحروب لا تكاد تهدأ في عهد والد المرتجم بين (كسيمة) و(ماسكينة)، وحين جاء دور المترجم هدأت الحالة بينهما، ولذلك مر ما بين 1326هـ وبين

المعسول · الصفحة ٤٧٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٧٠٧