كان المترجم صاحب أولاً والده إلى (حاحة) حتى وصلا قرية (تاسكا أودرار) وراء (تامراغت) حيث نزل سيدي عبد الرحمن أولاً قبل أن يذهب إلى (أداوتغما)، فحصل بين النساء ما يحصل عادة، فاستاذن المترجم والده، ففارقه إلى (هشتوكة) ثم بعدما ذهب المهدي المتوكي وخلفه عدي بن بيهي المتوكي في جيشه على إيالته من (ماسكينة) و(كسيمة) أتى المترجم من محل نزوله بـ(هشتوكة)، فولج سرًا (كسيمة)، فأثار الناس على عدي بن بيهي، فزحفوا إليه، فهزموه ومن معه، فتبعوه إلى (أكافاي)، فإذ ذاك رجع المترجم إلى دارهم، قبل رجوع أبيه بنحو عشرة أيام.
الْمترجم يَجرح:
ومِما وقع له أنه جرح في حرب (أزار أوغناج) وخبر هذه الحرب: أن القائد مباركًا الكيلولي، أذن له من الحكومة أن يستولي على (سوس) بعد جلاء أنفلوس، فأرسل إلى (تيكيوين) خليفته: الحاج علي أومارير، فزحف هو إلى أن نزل في (المزار) بقبيلة (كسيمة) وهو ينوي أن يمهد كل ما أمامه، فإذا بأخيه عبد الرحمن، خليفته في (تمانار) كتب إليه بأن القائد أحمد النفلوسي، زحف إلى (أداكيلول) بجيوشه، وقد نزل في (أسيف أيكوزولن)، فحثه على الرجوع للمدافعة عن داره، فرجع القائد إلى (تامراغت)، فإذا بالخبر وصله بأن الهشتوكيين والهواريين زحفوا إلى أصهاره (آل الحاج العربي) وأن سيدي محمد بن عبد الرحمن -المترجم- أصابته خمس رصاصات على الوادي غدرًا من أناس، فجرح، وقيل له: إنك إن لم تغث أصهارك (آل الحاج العربي)، فسيقع فيهم ما يمحو أثرهم، ويجتث جذورهم، فرجع القائد من (تامراغت) وهب لملاقاته الهشتوكيون المارون بـ(الدشيرة) و(أينزكان) والهواريون المارون بـ(تيكيوين)، فالتقى الجميع في المحل المسمى (أزار أوغناج) فوافاهم هناك الجيش الحاحي، مع القائد مبارك، فدارت معركة عظيمة هلك فيها زهاء ستمائة، فانهزم الهشتوكيون والهواريون، وقد ثار الكسيميون عليهم من ورائهم في أثناء مجالاتهم، وقد كانت القتلى