تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم بات الشيخ عنده بطائفته في (الدشيرة)، فحين خرج الشيخ واصطف الفقراء وأهل القرية على عادة الشيخ، متى أراد أن يغادر القرية التي بات فيها، حين يجتمع الجميع، فليقي عليهم خطبة وعظية توجيهية تكون مسك الختام لليلة مملوءة بالذكر والمذاكرة والتعليم، فحين وقفوا ينتظرون خروج المترجم، تقدم إلى الشيخ ولده سيدي محمد، والفقير بوجمعة البوعشراوي، وسيدي علي السباعي، فقالوا للشيخ: نريد أن [ 14 / 154 ] توصي سيدي عبد الرحمن أن يكثر من الصبر، وأن....... ينقاد للناس، ثم اشتكى عليه كل واحد منهم بما يلاقيه منه، فقال لهم الشيخ: دعوني أتكلم مع سيدي علي السباعي الفقيه، ثم توجه إليه الشيخ، فقال له: أيهما أفضل وأقرب وأجدى نفعًا: هل الأولى انقياد مائة عاقل لعاقل واحد، يجمع أمرهم، ويعرف كيف يوحد الوجهة، أو الأولى انقياد الواحد لمائة رأي، لا تجتمع ولا تتفق، فأطرق سيدي علي السباعي، فقال له الشيخ: ارفع رأسك وأجبني، فقال له: نعم يا سيدي، إن الأولى لتوحيد الوجهة وسداد الرأي، هو الانقياد للواحد ليتوحد الرأي، وإلا ففي اختلاف الآراء الخلل العظيم، ثم لما خرج المترجم لم يقل له الشيخ شيئًا، وقد كان للشيخ فيه وفي أمثاله نظرة خاصة، وحين توفي جاء الشيخ، فعزى فيه بنفسه، ودعا لولده سيدي محمد أن يكون خير خلف، وقد دفن أمام قبة للا تعزى، وقبره لا يزال معروفًا رَحِمه الله. [ 14 / 155 ]

سيدي محمد بن عبد الرحمن

14- 3- 1290هـ = 22- 2- 1360هـ

نسبه:

مُحمد بن عبد الرحمن ابن الْحَاج العربي بن العربي ابن الْحَاج إبراهيم بن منصور ابن الْحاج الْحسن.

هذا هو الذي خلف عبد الرحمن المذكور قبله في الرياسة، فكان له مقام محمود، كما سترى كل ذلك فيما سيأتي:

متعلمه:

المعسول · الصفحة ٤٧٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٧٠٥