ومن أخباره أنه كان يومًا في مسامرة مع سيدي سعيد التناني، فذكر المترجم باب التوبة، فقال له سيدي سعيد: أروني هذا الباب لأسده قبل أن يخرج منه من كانوا فيه، وأما أن يطمع الطامعون في الدخول جديدًا فهيهات، أقول: إنها قولة اقتضاها المقام لا غير، وإلا فباب الله مفتوح دائمًا، وهو باب التوبة إليه.
وقد خرج عشرات من التلاميذ في القراءات، ومنهم سيدي عبد الملك التناني الذي سيذكر إن شاء الله في (الجزء الخامس عشر)، والحاج المكي المشهور في (فاس)، وهو الرجل الصالح من السباعيين، أخذ التصوف عن الشيخ الألغي أولاً تبركًا، وكان يحكي عنه كثيرًا، ثم التحق بمولاي عبد الرحمن بن الطيب بن مولاي العربي، ثم كان في (مصر) أكثر من عشر سنين، فلاقى هناك رجالاً عظامًا من كبار المشايخ، ثم صدر إلى المغرب، فعرفته (فاس) قاطبة بعلمائها ورؤسائها، وكان يعرف سر الحرف، وكان عابدًا قانتًا، سكن (مراكش) حينًا، ثم رجع إلى (فاس)، وكان من أكرم الناس، توفي حوالي وقت مجيء الاستقلال بـ(فاس) رَحمه الله.
في الطريقة الألغية: