2- مدرسة (بوكورا).
3- مدرسة (سيدي مزال بن هارون).
4- مدرسة (أيت عمرو).
هذه هي المدارس التي مَرَّ فيها.
من أحواله:
أتقن القراءات السبع إتقانًا، فهو أحد الذين يذكرون بين تلاميذ سيدي عبد الله الركراكي النجباء، ولو تيسر له أن يقبل على التعليم في هذا الفن لأصدر كثيرين، ولكنه لم تكن له همة في ذلك على أنه قد ظهر في وقت أعرض التلاميذ فيه عن هذا الفن، ثم لم ينشب هذا الفن أن اندثر بالكلية، حتى ليعد على الأصابع الآن من لا يزالون يتقنونه، بعدما كان مزدهرًا في [ 14 / 135 ] (سوس) حتى أن (سوس) صارت تضاهي (جبالة) فيه، ثم طوى بساط الجميع بما فيه الآن بعد 1370هـ.
في الطريقة الألغية:
اتصل بطريقة الشيخ الألغي في مدرسة (المزار)، ثم كان من الظاهرين فيها، ومن الحاملين رايتها بهمة، وكانت داره ممرًا للفقراء ذهابًا وإيابًا، ويرد بعض الأعوام إلى موسم (ألغ) إلى أن استأثرت به العدالة الذي لا يزال يقبل فيها ويدبر، شأن الطلبة، لا شأن الفقراء.
في العدالة الرسمية:
منذ انتظمت العدالة في (هشتوكة) قبل 1340هـ انتظم في ميدانها، حيث أمضى كل عمره والعجيب أن له مجاذبة دائمة مع الفحل الذي لا يقدع أنفه، العلامة الجليل النوازلي الفذ سيدي الحسن بن مبارك، فكم حاولت أن أزيل ما بينهما، ومشيت في ذلك خطوات، إلا أن الشيطان الذي ينزغ بين المؤمنين كان كلما أبرمت شيئًا أسرع فنقضه، حتى إذا رأيت أن الجرح قد نغل وأعيا النطاسيين نفضت يدي في ذلك الذي أرثت بينهما ناره لحكمة يعلمها الله، مع أن السيدين فاضلان معًا، وإن كان العلم المعتمد إنما هو في جانب سيدي الحسن بن مبارك البعقيلي، وقد أعرض المترجم عن المشارطات من 1337هـ، فأقبل على شئونه الخاصة وعلى عدالته، وله حال حببته إلى أهل الله، نفحت عليه من صحبتهم ولا يزال حيًا إلى الآن 1381هـ، وقد حج وتقدمت به السن، وصحبة أهل الخير لا تعود على الإنسان إلا بالخير.
* * * *
[ 14 / 136 ]