8- أحمد بن محمد القارئ المشهور بسيدي أحمد نيت الأمين، من كبار الأساتذة القراء، وهو قرين المذكور قبله قرءا معًا، ثم عاشا معًا في نشر [ 14 / 133 ] القراءات. ولد 1265هـ أخذ القرآن من أول يوم عند الأستاذ إبراهيم المذكور إلى أن انتهى بإتقان حرف المكي، ثم شارط في مسجد (آل أومانوز) من (أيت ميلك) إلى مسجد (أداوعيسى)، وكان يُصلي عندهم الجمعة، وقد أبطأ هنا 25 سنة، ثم إلى (أسرسيف) نحو سبع سنين، وقد كان هناك يوم نزل فيه الهيبة، فيختلف إليه الأستاذ محمد بابه، فيأخذ عن هذا الأستاذ الترتيل وعلم التجويد، فخرج بهروب الهيبة في يوم بكت فيه المخدرات عليه -كما قال الحاكي: ثم في مسجد (أيت واغزن) خمس سنين، ثم إلى (أسرسيف) أيضًا، وقد كان هنا مرتين، ثانيتهما في عهد الهيبة، فلم يبق فيه هذه المرة إلا سنتين، ثم إلى (أيت واغزن) أيضًا حيث بقي 25 سنة، إلى 1354هـ يوم وقعة الحسن الواغزني المشهورة، فعجز ولازم داره، فألح عليه الرئيس الشيخ عبلا الوادريمي فشارط في مدرسة (سيدي إبراهيم بن علي) الوادريمي، حيث بقي إلى أن مرض، وقد اعتنى به الرئيس المذكور، فيحمله على سيارته ما بين داره والمدرسة، وقد توفي 27 جمادى الأولى 1361هـ بعد عمر طويل، وقد كان (1314هـ في مسجد (أداو عيسى) يوم هجم الكيلولي، فذهب وترك المسجد، فلما رجع وجد بيته ومطموره أمامها، لم يمس أحد ما فيها احترامًا للمسجد، وقد وقعت إذ ذاك وقعة (أيت ياسين) بين الكيلولي والهشتوكيين، وهلك فيها كثيرون من الجانبين، وقد كان سيدي أحمد وقورًا، ثابت الجأش، خائفًا لربه، ألم به مراقب وهو يتهيأ للصلاة يومًا فأدى صلاته كما هي، فأراد المراقب أن يلومه فقال له: إنني وقفت بين يدي رب العباد أولاً ثم هأنذا، فقل ما تريد؟ مر بسيدي أحمد من التلاميذ عشرات فعشرات من السوسيين والحاحيين، وقد كان أحد العُمد من القراء في عصره، وأحد الأتقياء المذكورين وقد دفن في مقبرة أهله فوق (أيفرض)،
المعسول · الصفحة ٤٦٩١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٦٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي