تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووقع لي إذن من سيد الأولين والآخرين في اليوم الثاني للعيد الكبير عام 1301هـ بعد طلوع الفجر قبل صلاة الصبح، وأنا جالس على وضوء بقوله: (أعطيناك الإذن العام والخاص)، ففرحت برؤية سيد الأولين والآخرين غاية الفرح، وعلمت أن الشيخ رضي الله تعلى عنه ورحمه وأسكنه أعلى عليين بركته هي التي قامت بي بكمال اهتمامه بشأننا في حياته وليس عنده أعز مني تفضلاً من الله ومنه، فلما وقعت لي مشاهدة الله -عَزَّ وَجَلَّ- رأيته في حضرة الله تعلى فقلت: سبحان الله هو دائمًا في الحضرة، ولكن لم نسق له الخبر إلى أن كنا معه فيها، فكان الأمر كما يقال قديمًا: المريد لا يعرف مقام الشيخ إلى أن يحصل على ما حصل عليه الشيخ، وأما قبله فلا يطمع في معرفة مقامه ليس له إلا الاقتداء الكامل بحسن ظن قوي قائم مقام العلم كما أن من لم يعرف علم الظاهر لا يعرف من هو عالم من غيره على الحقيقة، فقد أذنا لحامله سيدي علي بن إبراهيم في خدمة الطريقة الشاذلية الدرقاوية وتلقينها للمسلمين وهي: مائة من الاستغفار، ومائة من اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم، ومائة من لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأن يذكر الاسم الأعظم وهو (الله) بتشخيص الحروف في قلبه بلا وقت ولا عدد، جعله الله من العارفين بالله تعلى وأوليائه الكاملين

[ 14 / 130 ]

المتنعمين في شهوده الحافظين على الوفاء بعهوده القائمين بكمال الآداب لديه الفائزين بجميل الانتساب إليه نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه في ست مضين لرمضان عام 1304هـ).

المعسول · الصفحة ٤٦٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٦٨٩