مبارك بن محمد بن حمو، مسقط رأسه بقرية (أيت أومانوز) بقبيلة (أيت مِلْك) فهناك ولد وسكن كل حياته.
وهو أحد الأساتذة القراء العظام الكبار، الذين اشتهروا بتعليم القراءات السبع، طوال حياتهم وفرد من أفراد الصوفية الكبار الذين كرعوا من الطريقة الألغية حتى ثملوا مع إسقاط الدعوى والإقبال على إصلاح القلب مع الله، وعلى نفع العباد جهد الطاقة والخلق عيال الله، وأحب العباد إلى الله أنفعهم لعياله.
متعلمه:
لم أدر عمن أخذ أولاً القرآن في بلده، ثم التحق بالأستاذ الكبير سيدي عبد الله الركراكي في (المزار) بقبيلة (كسيمة)، وقد التحق به قبل 1303هـ، فلازمه حتى أتى على كل ما يعرفه في القراءات السبع، لا يشذ عنه منها شيء، مع ما تيسر من الشواذ، ثم التحق بالأستاذ أوعابُّو، فأخذ عنه من المعارف ما استبصر به، فيطالع الكتب العربية، ويكتب بالقلم العربي، وقد لازمه حتى شدا، ثم اكتفى فألقى جرانه في تعليم القراءات.
مشارطاته:
1- المدرسة (الإمزالية):
هذه المدرسة باكورة مشارطاته، فإنه افتتح فيها جده، ثم لم يختتمه إلا في الوقت الذي اختتمت فيه أنفاس حياته، فقد كان عنده فيها من طلبة القراءات السبع أزيد من الستين.
2- مدرسة (أيمي نسبت):
هي الميدان الثاني الذي كان مجر عواليه ومجرى سوابقه، فدام [ 14 / 126 ] فيها سنوات، وقد أخبرني من كان عنده إذ ذاك أنه لا يغب قيام الليل، مع إمضائه بياض النهار في تعليم الطلبة، فيتتبع ألواحهم لوحة لوحة على العادة، والطلبة أزيد من الستين، وقد كان ذا عزيمة مذكورة، لا يعرف إلا الاجتهاد من الطلبة، فمن أبى فإنه مودعه في الحين.
3- مسجد (أيغرايسن) بـ(أيت عميرة) بقبيلة (هشتوكة).