تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمسكت فيه الرمق ما شاء الله، وكانت هذه الحادثة التي وقعت له في ذي الحجة عام 1328هـ.

أخريات أيامه:

كان المترجم كما ترى نافضًا يده من أمور العامة، فكان فقيرًا بين الفقراء، كما رأيته في كل ما تقدم، ولكنه لم ينشب بعد أن انتشب في كل ذلك.

كان موماد رئيسًا بين الدليميين مع ولده دحمان، ونحن الآن في سنة 1331هـ، فكان القائد الناجم هو الذي انبسطت يده على قبيلة (هشتوكة) من طرف الشيخ أحمد الهيبة، فكان موماد هذا مهتمًا عند هؤلاء الأعراب؛ لأنه متصل الحبل مع القائد محمد ابن الحاج الحسن الكسيمي ومع القائد محمد الأغبالوبي الذي يأبى أن ينصاع لهؤلاء الأعراب، فطولب موماد بأن يستورد إليه القائد الأغبالويي فلم يمكن له ذلك، فأدى ذلك إلى أن اعتقل الأعراب ولده دحمان، وفي أثناء هذا كان أمر الشيخ علي متفاقمًا بينه وبين أبناء عمه، فاتصل بالفقيه سيدي محمد أوعابو، فأفضى هذا إلى القائد الناجم بأن الشيخ علي أفضل أولاد الدليمي، ثم فتك الأعراب بدحمان قال الحاكي صاحبه: فحين رأيت من الشيخ علي أنه يميل إلى الرئاسة، ذكرته بما أوصاه به الشيخ من البعد عن أسواق السفهاء والعامة، وقلت له: إن المنازعات لا خير فيها، قال: وقد اتصلت ببعض الرؤساء الذين يزاحمهم في الرئاسة، وقد صاروا ينظرون إليه شزرًا، فضربت له مثلاً بما وقع لدحمان، وقد كان اتفق مع ناس كثيرين أن يجتمعوا في مدرسة (سيدي محمد الشيشاوي)؛ ليجمعوا الهدية للقائد الناجم، وليتفقوا على أنهم راضون به رئيسًا -قال الحاكي: فقلت له: إنني لا أحضر هذا المجتمع، فالتأم جمعهم هناك، فأبرموا ما أبرموا، فلما رجعوا مروا بقريتنا، فاشتروا ناقة وبقرة، الناقة للهيبة، والبقرة للناجم، قال: فراودني على صحبته للهيبة أو إلى الناجم، فقلت له: لا يمكن أن أتبعك وأنت تخالف ما أوصاك به الشيخ، ثم ذهبت إلى البستان لأقضي فيه غرضًا، فرأيته متجهًا إلى الدار، فجئت ولم أكد أقربها حتى سمعت طلقات

المعسول · الصفحة ٤٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٦٨٥