تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*مضى فخلف حزنًا دائمًا أبدا *** في صدر كل تقي قلبه اضطرما

*من ذا سينصح بعد المسلمين كما *** قد كان ينصح أما حادث دهما

*صلى وصام وحج البيت مفترضا *** فكل حق عليه كان قد غرما

*لم ير قط بنهج شائن خطل *** وكيف ينهج نهج الشر من علما

*فالله يرحمه رحمى يكون بها *** مع كل خيرة أشياخ له رحما

*بجاه سيدينا خير الورى وبجا *** ه الصحب والآل والأشياخ والقدما

هذا ما نفثت به الفكرة العليلة الكليلة، وأطلب الله أن يرحمنا جميعًا، وأنهي إلى سيدي أننا بخير، وقد تمت القضية التي نزلت عليها، وأنا على نية الرجوع إلى الدار، ولا أدري أيتيسر لي أن أزوركم معزيًا، ولذلك بادرت بهذه الرسالة خوف أن تقطعني العوائق فتقوم مقامي والسلام.

انتهت الرسالة وهذا هو الأثر الوحيد الذي وجدته لهذا الأستاذ، ولا يعجبن القارئ من إسفاف النظم، فإن الرجل حقًا كما قال ليس من أرباب الفن، ولكنه فقيه يمازج الأدباء فيتعالى إلى الجولان في ميادينهم، ثم إنني وقفت له أثناء كلام له في محلات: إن كان يحرر شيئًا على لحن كثير في النثر، فكيف أذن يكون النظم من مثله، على أن مثل هذا النظم هو الذي يتعاطاه سيدي العربي الأدوزي وهو ما هو، أفلم يكفنا منه أنه 395/13

396/13 موزون، على حين أننا نرى أحيانًا من منظومات آخرين من معاصريه سقوطًا لا يرضاه الخيل بن أحمد.

إن نواحي غير قليلة من أخبار هذا الأستاذ لا تزال خافية عنا، ولكننا نقنع بما تيسر الآن، ولعل فيه كفاية حين لم يكن عندنا سواه.

وممن أخذوا عنه: سيدي محمد بن الحسين الإيليغي، يعسوب (إيليغ) المشهور.

وأما ابن الحسن العداني المذكور، فسيرد مع أهله في (القسم الخامس) إن شاء الله، ولا أدري الآن من هو الفقيه المعزى فيه، وما ذلك إلا من عدم وضع التاريخ على الرسالة، وهذا سبيل كثير من السوسيين الماضيين، ويا ما أسواها من خلة.

الثاني والخمسون: أحمد بن محمد بن محمد العيني الخياطي:

المعسول · الصفحة ٤٥٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٦٩