تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا فلا زلت أستعذب ما أفادنيه سيدي من علومه الجمة، العزيزة المهمة، وفوائده الكثيرة، ومنافعه الأثيرة، إلى أمثال شعرية، قلما نجد لها مثالاً، لا يأنس بها الجاهلون، ولا يعقلها إلا العالمون.

*أغير المجد يطلبه الهمام؟ *** أبعد العلم مرتبة ترام؟

*على لكل ذي علم ذمام *** ولي بمدارك العلم اهتمام

*وأحسن ما لدي لقاء حر *** وصحبة معشر بالعلم هاموا

أحلف بالله سيدي –وأنا صادق- أن الفتح حليف مذاكرتكم، ورهين محاورتكم، ولقد نفعني الله بكم في هذه البرهة القليلة، بما لا أظن أني أستفيده مع الغير في أعوام عديدة، وطربت لذلك –كما طرب النشوان مالت به الخمر- وعرتني حين كتبي هذا هزة الشوق، إلى الاستزادة من ذلك (كما انتفض العصفور بلله القطر) وامتزجت تلك الاستفادات العزيزة بخلدي (كما التقت الصهباء البارد العذب) لاسيما ما إلى علم الحديث الذي مات بسوسنا في القديم والحديث، فقد سهلت لنا سيدي طريق الدخول إليه كتابة ومذاكرة، وياليته يتيسر اتمام الموضوع فيه مع سيادتكم، لكن:

(ضيعت حزمي في ابعادي الاملا)

وقد بادرت إلى إرشادكم يا سيدي، فثابرت على نصاب في (الموطأ) مع شرح العلامة سيدي محمد الزرقاني، لكن (ليس التكحل في العينين كالكحل)، وما أجدرني بقول القائل (لقد حكيت ولكن فاتك الشنب)، 388/13

389/13 ولا أقل من التمسكن، حتى يحصل التمكن، وأين أنا من قوله:

*إذا المشكلات تصدين لي *** كشفت حقائقها بالنظر

*ولست بإمعة في الرجا *** ل أسائل ذاك وذا ما الخبر

نعم عن لي أثناء المطالعة إشكال فيما يتعلق بالحديث، وهو:

المعسول · الصفحة ٤٥٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٦٥