تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*بهما كنت دائمًا أتفصى *** من حزازات هذه الأغيار

*نلتما اليوم في السيادة شأوا *** لم يكن في سوالف الأعصار

*ومقامًا من المجادة فذا *** لم ينله أفاضل الاعصار

ثم أفرد الأديب البونعماني بقوله:

*ما علي هكذا افترقنا بحمرا *** ء ولا هكذا أخا الأحرار

*لا ولا هكذا سجايا (بني مسـ *** ـعود أصل الأماجد الأبرار

*لم أشم من جنابه من كتاب *** باح فيه بسره والجهار

*ليت شعري أودهم مثل ودي *** أم ودادي قد فات حد اعتبار

*ليتني الدهر لا أفارق أرضًا *** ضمكم يا سلالة الأخيار

بهذا كتب إلينا: 1353 ثم لم أجبه إلا بعد حين بقولي:

*ما نسيم مصافح الأزهار *** نديات محلولة الأزرار

*في صباح الربيع واليوم طلق *** تتناغى صوادح الأطيار

*ليس هذا النسيم في اللطف أذكى *** من قريض العلامة الأيكراري

*من قواف كما تسوى عقاص *** مرسلات على رشا خطار

*ومعان كأنما تمزج الخمـ *** ـرة من ظلم شادن خمار

*تتلألأ الألفاظ من بينها مثـ *** ـل سماء تلألأت بدراري

*أتملى منه نشيدًا كأني *** أتملى بمبسم وعذار

*يضح الود ناصعًا من ثنايا *** كمثل الحباب بين العقار

*أيها الشاعر الكبير المجلى *** أن تجاري الأقران في المضمار

*قد تناهيت رقة وصفاء *** وودادًا على ابتعاد الدار

*كيف تبغي وأنت أنت فريد *** رافع الشأن نخبة الأخيار

*إن ترانا في مستواك فأين الـ *** ـجذر في أرضه من الأقمار 386/13

387/13

*زهرات الدفلي وإن أعجبت ليـ *** ست تضاهي نوافح الأزهار

انجلى يومنا الغبار لذي الأعـ *** ـين عن ذي طرف ورب حمار

*فرأى الناس كلهم نجل عثما *** ن على المعدري والمختار

*كيف يخفى الأبدار في الجو من نو *** ر هلال ممحق بالسرار

*فاعذرنا فقد بدا لك ما كا *** ن خفيًا من واضح الأعذار

*وسلامًا كالمسك ينفح أو كالـ *** ـورد بين الرياض في الأبكار

هكذا كنت قلت هذا الجواب في شبه مداعبة، في هذا الأسلوب، وهل يليق للإخوانيات إلا مثل هذا الأسلوب؟ ولكل مقام مقال.

المعسول · الصفحة ٤٥٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٦٤