وقد كان مرة ابن مسعود مع الفقراء سائحًا في (أزاغار) باستدعاه 379/13
380/13 بهذه القطعة التي فزت بها أخيرًا:
*هذي الجنان مفتحات الباب *** زخرت بحور خرد أتراب
*وقلوب أهل الله تسكر بينها *** بمروق المشروب في الأكواب
*كل له حظ فهل لك أن ترى *** حظًا لقلبك بين ما الأحباب؟
*فأقدم على عجل أبا عمرو تحز *** من بينهم نفحات خير شراب
*فعليك خير تحية تهمي على *** ذاك المقام كهاميات سحاب
ثم إن سيدي عثمان لازم زيادة زاوية شيخه بـ (إلغ) في حياته، ثم لا ينقطع أحيانًا عنها حتى أعيا وأسن، رحمه الله ورضي عنه.
قولة ابن الحبيب فيه:
ومنهم الفاضل الفقيه الكامل سيدي عثمان بن أحمد بن محمد الأيكراري، نفذت الأحكام برايه، وكان لا يداهن، ولا يدع قول الحق، وكان أحفظ الناس لمذهب مالك، أخذ عن علماء وقته، وكان على هدى، وسيفًا في الحق مجردًا على أهل الأهواء والبدع، غيورًا على السنة، شديدًا في ذات الله.
الخمسون: محمد بن عثمان ابن المذكور قبله:
أحد علماء (أزاغار) اليوم، المشار إليهم بالأصابع، وقبلة العيون إن التفت عليهم المجامع، تناول راية المجد الخفاقة باليمين، واستوى على منصة العرفان استواء بشر بن مروان على العراق، وسيزداد مكانة بهمته وتعاليه إلى الشفوف حتى يكون له ما يكون إن أستتم معلوماته، وهذب من تعاليه، واستنار باطنه كما استنار ظاهره، ومن يعش يره.