تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتهت الرسالة التي اخترنا سوقها لأمور، منها: أن نعلم مكانة المرسل إليه، حين تصدى الأستاذ ابن مسعود بمثل هذه الاسئلة له، وقد ذكرنا ذلك، ومنها أننا لم نكن ذكرنا نماذج من أبحاث ابن مسعود في ترجمته، فأردنا أن نستدرك ذلك هنا، وفي غير هذا المحل كلما سنحت فرصة، ومنها: أن يعلم الباحث كيف مراسلة علماء سوس الأخيرين في أمثال هذه البحوث، وهذه الأمور كلها دعتنا حتى أدخلنا بين يدي القارئ الذي لا نأمن ثورته علينا في مثل هذه المراسلة العلمية التي تكون في كتب التاريخ التي تروج اليوم بعيدة، ولكننا نعلم أنه إن نظر بمثل نظرتنا سيخفف من لومه والغاية تبرر الواسطة، وربما يجد بعض القراء ممن كانوا على مذهب المحدثين الحق شيئًا لا يرضاه في آخر الرسالة، فنقدم له الأعذار، ثم نقول له: يجب على الإنسان أن تتسع حوصلته، ثم ذلك لا يبطل حقًا، ولا يحق باطلاً، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

وظيفة المترجم اليوم:

انتظمت العدلية في تزنيت سنة 1344ه‍، فانتخب العدول من كل قبيلة، فكان هذا الأستاذ وآخران هم المنتخبين عن قبيلة (أكلو)، ولا يزال على ذلك إلى الآن، وقد لفحته لفحة من سنوات فتثقف في المركز الحكومي أسابيع قليلة، ثم أطلق سراحه، وذلك قلما يفلت منه أي عالم سوسي اليوم، ما دام التثقيف يقدم قبل جريان التحقيق، أطال الله عمر الأستاذ وختم علينا وعليه بالإيمان والإسلام، فإنه اليوم يناهز الثمانين، غير أن قوته لا تزال متماسكة رغم العقود الثمانية.

ثم إنه أسلم روحه رضي الله عنه ضحى الاثنين متمم ربيع الثاني 1368ه‍، فصلى عليه الفقيه ولده سيدي محمد الآتي بعده، فدفن إزاء 378/13

379/13 زوجيه في مقبرة القرية قرب قبة سيدي عبد الرحمن، وكان يجلس دائمًا عند صلاة العصر هناك، وقد كان ينشد حين يقابل قبرهما:

*لله أيام تقضت بكم *** ما كان أحلاها وأهناها

المعسول · الصفحة ٤٥٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٥٩