تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد: فإن أكمل الكمال في الأقوال والأفعال، التحلي بحقائق العلوم، والتحقق بفرائد المعارف والفهوم، فلذلك أرسلت جياد الجد والاجتهاد في تحصيل عجائبها، وأمتطي غارب الاغتراب، في تأثيل غرائبها، فكان ممن سقى برحيق سر غصنها الرطيب، ووشى ببديع طرازها القشيب، واسطة قلادة الأذكياء، ونتيجة دوحة أسلافه الاسرياء، العلامة الالمعي، والفهامة اللوذعي، أبو عبد الله: سيدي محمد بن عثمان بن أحمد الأيكراري، وقد رام مني –دام أسنه، وزكا غرسه- أمرًا خفيت رموزه من قضاياه، واستترت كنوزه من خباياه، وهو: أن أجيز له ما صحت لي روايته، وتأيدت بسنده المتين درايته، فأحجمت عن هذا المطلب العزيز، واستعظمت أن أجاز فضلاً عن أن أجيز، فأبى إلا إسعافه في مسألته، والإجابة إلى تحصيل قضيته، فأسعفته إسعاف المكره لا البطل، وأعملت أقلامي في الإعراب لو كان لها عمل، فقلت مستعينًا بالله، وعليه التكلان: بعد أعوذ بالله من الشيطان 381/13

382/13

*بعد حمد الإله حمدًا كثيرًا *** وثنائي مكبرًا تكبيرًا

*إنني قائل لمن رام مني *** راغبًا يأخذ الرواية عني

*قد أجزت به لأي فقيه *** عالم عامل بلا تمويه

*فأشهدوا كل من بمجلس درسي *** أنني قد أجزت من غير لبس

*للتقي النقي نجل كريم *** سيد نابه عليم حليم

*نجل عثمان نجل أحمد يسمى *** بمحمد للأماجد ينمي

*بالمقر (أيكرار) في وسط سوس *** منبع للعلوم والتدريس

المعسول · الصفحة ٤٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٦١