تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتب محبكم لله تعالى إلى لقاء الله، والكمال على الله: الضعيف محمد ابن مسعود الطالبي، كان الله له وليًا، وبه حفيًا، آمين، مستمطرًا من صالح دعائكم، فإنه لا عذر فيه.

نعم وإذا بعثت جوابًا عن هذا السؤال أن تحرر لكم ما يحسن كتبه عنه، فابعثوا إلينا نسخة من هذا السؤال، وهذا القرطاس بعينه، وقد وقفت في تأليف (1) للإمام أبي العباس العزفي رحمه الله، في مناقب ولي الله المشهور سيدي أبي يعزى المغربي، رضي الله تعالى عنه، ونفعنا به آمين، على ما يفيد جواب ما كنت ذكرته لكم من الإشكال فيما يفعله بعض الشيوخ المسلكين في العصر من الإنكار على بعض الفقهاء بحضرة الناس، مع كون ما ينكره مختلفًا فيه أو مندوبًا، وذلك أنه قال ما نصه:

وصل إلى الشيخ الصالح أبي يعزى كتاب من الشيخ الصالح الفقيه أبي شعيب أيوب نزيل (أزمور) المعروف بالسارية، يلومه على كشف أسرار المسلمين، وينهاه عن هتك أستارهم، ويتقدم إليه بمثل وقوله عليه السلام: [من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة]، وقال له: يأتيك الزوار والوفد فتقول لهذا: فعلت كذا، ولهذا فعلت كذا، ولهذا كان منك كذا، ولهذا أنت الذي تفعل كذا وكذا، اتق الله في أمة محمد عليه الصلاة والسلام، أو نحو هذا من القول، قال: فأخذ كتابه لما قرئ عليه، وقال لحاضرين عنده من الزوار والوافدين (ما زيغ دا مغار أبو شعيب)، ومعنى هذا باللسان العربي: مولاي الشيخ أبو شعيب يلومني على إخراج أسرار الناس، وفضيحتهم لقبح أعمالهم، وهل هذا في قدرة بشر؟ أو في وسع أحد أن يعرف أعمال الناس وأفعالهم في الغيب، حتى يفضحهم بها بين الأشهاد دائمًا، إنما هو شيء يلقي إلي، وأوخذ بقوله ويقال: إنما أنت آية من آيات الله تعالى، والمراد منك أن يتوب الخلق على يدك.

(1) قف على هذا المؤلف، فإنه غريب عزيز.

المعسول · الصفحة ٤٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٥٨