تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قول البيانين في (الكناية) أنها متضمنة للمبالغة، لأنها كادعاء بينة، مشكل على محبكم، فإنه إن كان معناه أنها كذلك فيما إذا أقر المخاطب بالملزوم كما في قولك: زيد مهزول الفصيل، أي زيد جواد، ألا ترى أنه مهزول الفصيل، وقس عليه، وزد على ذلك أنه غير مطرد في سائر المواد، منها ما يتعلق إنكار المخاطب فيه باللازم والملزوم، فلم يكن 375/13

376/13 فيه سوق الكناية التي هي التعبير بالملزوم كالادعاء بالبينة، وهي البرهان، وذلك كما في قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء﴾، على أحد الوجوه، فإن نفي المثل مساو لنفي مثل المثل في أن أحدهما ليس يتوصل به إلى الآخر، فإن منكر انتفاء المثل، منكر لانتفاء مثل المثل، كما لا يخفى، فتأمله، وأيضًا قد يدعي أن الاستعمال ليس المقصود فيه من الكناية إلا زيادة التصرف، وقد لا يخطر في نفس السامع، بل ولا المتكلم سوقها مساق الاحتجاج، اللهم إلا أن يكون ذلك كله بحسب الأصل فيها، ثم توسع فيها، وكذلك اثباتهم للقسم الأول من أقسامها، وهو ما ليس مقصودًا منه ولا نسبة كقوله: (والطاعنين مجامع الأضغان).

المعسول · الصفحة ٤٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٥٧