ثم إن الأستاذ بعد ذلك كان في (أيت براييم)، لنازلة زاولها هناك، فرجع على بغلته مع عبده، وابنه إبراهيم، فمروا بـ (العوينة) فقام أهلها وتعرضوا لهم يقولون: لا تمرون حتى تعطوا غرامة سوقنا، فمال إليهم العبد، فقتل واحدًا منهم، فجاش العوينيون فتجاوروا، فلحقوا الأستاذ بين (أبحرى) و (العوينة) فقادوا به البغلة، ثم قتلوه فغادروه، فحمل بعد ذلك إلى (أيكرار)، فدفن في قبة سيدي عبد الرحمن، ثم إن ولده إبراهيم ثاور العوينيين أجمعين، وما زالوا به حتى قتل أيضًا، كذلك واقعة الأستاذ رحمه الله، انجر إليه وبال ولده لا غير.
أما آثاره فلم نر إلى الآن منها شيئًا، وقد كنا وعدنا بها، وبكل الآثار الأدبية لهؤلاء العلماء الأيكراريين، غير أن الدهر لم يساعد في التوصل 369/13
370/13 بها إلى الآن، وولادة الأستاذ في سنة 1218ه، كما ذكره لنا ولده سيدي عثمان
الثامن والأربعون: أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن:
ولد المذكور قبله، ذكر لنا أخوه سيدي عثمان: أنه أكبر إخوته، وأنه تعلم عند والده حتى نجب غاية، فكان دائمًا يحب الرحلة في سبيل العلم، فيمنعه والده لاحتياجه إليه أخيرًا، ولكن لم يكد يقبر حتى التحق بـ (مراكش)، فجاور في المدرسة (اليوسفية) سنة 1294ه، والتي بعدها، فنال ما كان يصبو إليه من الشفوف، لكن الحمام لم ينسئ له في الأجل، فاعتبط هناك سنة 1295ه، فدفن في قبة سدي علي بن ناصر في (باب الدباغ) وولادته سنة 1260ه.
التاسع والأربعون: عثمان بن أحمد بن محمد –فتحا- بن عبد الرحمن: