تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

362/13 الديانة فيها، والمنظور إليه كفذ في (أيكرار) فيبدئ ويعيد فيها، وهو زوج أم محمد بن إسماعيل المتقدم، فكان ابن إسماعيل ربيبه، تزوجها بعد وفاة إسماعيل.

الخامس والثلاثون: أبو بكر بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن:

أخو المذكورين قبله، ولد 1311ه‍، أخذ من صنوه الأيكراري، وقد أخبرني مخبر أنه كان يأخذ عنه في مدرسة بـ (أيت رخا) والغالب أنه لازمه في مدارس مشارطاته الت سنتعرض لها فيما يأتي، ولم يتجاوزه منذ أن افتتح القرآن إلى أن تخرج في المعارف، وشارط في مدرسة (أيت علي ووكّوك) بـ (بعمرانة) وهناك ألقى عصاه أزيد من عشرين سنة من 1338ه‍إلى 1358ه‍، وكان ذا ذكاء حسن، وفيهم جيد، وليس له خبب في النوازل كأهله، غير أنه منبسط في معيشته، مع ورع وجد في الدين كبير، وورده خمسة أحزاب من القرآن في كل سحر، لازم ذلك في أكثر عمره، وكل الذين يعرفونه يذكرونه بكثرة العبادة، وأنواع من الأذكار، مع عزوف عن العرض الفاني، وفي مبادئه كان يجد في التدريس إلى أن أنسته حلاوة العبادة وحلاوة التدريس.

ومجمل حاله: أنه من أفاضل أهله من هذه الجهة، رأيت كبار أهله وصغارهم يشهدون له بكل خير، وكان نساخًا في أول عمره، اعتنى بـ (ابن عقيل) على (التسهيل)، توفي 24 رمضان 1358ه‍، ودفن في (أيكرار)، وقد أعقب ولده محمدا، تربى عند عمه المدني وتعلم القرآن، وهو يتابع أخذ العلوم، ولعله يرث من مجد العلم الذي هو وحده ما يورثه العلماء لأولادهم.

السادس والثلاثون: أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن:

هو أخو الهاشم بن محمد بن محمد المتقدم الذكر المتوفي بـ (مراكش)، وصفه المؤرخ بأنه طالب تقي نقي، ولو لم يكن له باع في العلم وسط لما وصفه بذلك، له يد في المبادئ والضروريات في العلم، أخذ ذلك عن أبيه ثم تقلبت به الأقدار، ككل إخوته، حتى توفي بـ (البيضاء) في المحرم 1351ه‍، وهو المشهور بسيدي أحمد اللحيان، وله أولاد موجودون.

المعسول · الصفحة ٤٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٤٨