تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: كان لسيدي إسماعيل صيت حسن بالعلم، وكان سهل الكنف، يألف ويؤلف، ويثنى عليه الأباعد، فضلاً عن الأقارب، وما ذلك إلا لما جبل عليه من الكرم الذي يغطي كل عيب، ولم يذكر المؤرخ عمن أخذ، وقد أخذ عنه نفسه، لأنه وإخوته كلهم أصغرمن المؤرخ، كما أخذ أيضًا عن سيدي المحفوظ الأدوزي قليلاً، وكان يشارط في مدرسة (أيت بوياسين) بـ (الإخصاص)، ثم عرفت أنه أخذ أيضًا القرآن عن علي بن محمد من أبناء عمومته، قبل أن يلازم صنوه الفقيه الأيكراري، ولم يتجاوزهم إلا قليلاً، عند سيدي محمد بن عمرو في (أدوز)، وقد ترك ولديه: محمدا ومحمد، وهما من أصحابنا الأعزاء النجباء، ولو كانت عندي ولادتهما وآثار لهما لأفردتهما، لأنهما يستحقان كل اعتناء، ولأنهما أيضًا من نجباء الأبناء، فالأول محمد الذي كان نشيطًا في الحقل الوطني، تولى بعد الاستقلال منصب الحاكم المفوض في (أكلميم)، وله سيرة حسنة في منصبه مشكورة 360/13

361/13 مذكورة، وفيه إقدام غريب، وجرءة ما مثلها جرءة، وقد تزوج فولد له، وهو الآن في (أكادير) أحد العمد في القضاء له هانة واسعة حول أفكاره الوثابة، والثاني: محمد رئيس علي (أكلو) أزمانا، ثم مكث في داره إلى الآن، وقد لازماني في مراكش ما شاء الله معا، فأخذا أخذًا حسنًا عني أولاً، ثم عن غيري من أساتذة (كلية ابن يوسف)، بعدما أخذا عن عمهما الأستاذ المدني زوج أمهما المبادئ حتى شديا، وهما من خير الشباب.

الرابع والثلاثون: المدني بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن.:

المعسول · الصفحة ٤٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٤٧