تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن هذا السيد هو الذي تولى الزاوية بعد وفاة صنوه محمد 1214ه‍، كما تقدم، فقام بالتدريس والإفتاء والقضاء والإرشاد، وهو الذي آوي إليه الأستاذ سيدي إبراهيم أقراب السملالي الساحلي (ذكرناه بين أهله السملاليين)، ولم ندر الآن عمن أخذ، ولعله أخذ عن أخيه محمد، وأولاده خمسة، وهم: محمد وأحمد وسعيد وعبد الله والحسن، وهكذا ولادتهم بالترتيب، كما ذكرهم لي سيدي عثمان، قائلاً: إن المكان المكان الذي كان ذلك المحكوم يرصده فيه يسمى (نطفية أيمو سريف) ومحرراته في الأحكام موجودة، ذكر لي أن بعضها في (بعمرانة) وقبره في قبة والده.

التاسع والثلاثون: سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم:

ولد المذكور قبله، قال فيه المؤرخ الأيكراري: 363/13

364/13

ومنهم سيدي سعيد بن محمد، كان رحمه الله رجلاً دينا وقورًا منعزلا عن الناس، حتى بنى خارجًا عن المدشر، وهو أول من حفر البير في (أيكرار)، وبنى مسجده وحده يعبد فيه مولاه، قال لي مرة: هل بدأت الألفية، فقلت له: نعم، فقال: إن أردت المراد فعليك بالمرادي، أدركه الهرم فاحتاج احتياجًا فادحًا، فمات بالجوع عام 1299ه‍رحمه الله تعالى.

ومن مآثره: جسر على وادي (أيكرار)، لا يزال موجودًا إلى الآن، وقد تأثر بمسغبة 1299ه‍حتى كان يتمنى الموت، كما أخبرني به سيدي عثمان.

الأربعون: عبد الله بن محمد –فتحا- بن عبد الرحمن بن إبراهيم:

الولد الثاني لسيدي محمد بن عبد الرحمن، قال فيه المؤرخ الأيكراري:

ومنهم الفقيه العلامة: سيدي عبد الله بن محمد، فهو كأخيه سعيد، بنى داره وغرس، وله فهم (إلى أن قال) وهذا السيد لم يساعده الزمان مع كثرة علمه، فلم ينفعه نفعًا دنيويًا، فلما وصل 1295ه‍رحل لـ (السويرة) فأفتتن في ماله، وتشتت كتبه، ثم رجع للبلد، فمات رحمه الله في العشرة الأخيرة من المائة الثالثة عشرة، أو الأولى من الرابعة عشرة، بعد أن عطل رحمه الله.

المعسول · الصفحة ٤٥٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٤٩