تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

339/13 وموسنه (1)، وأما الطار (2) فسمير كل أهل الدار، يتبعه منهم العياط كعام هياط ومياط (3)، حديثه: كلوا فلانًا، لعن الله ابن فلانة وفلان، لا يتوقى من الفحش، ولا يسلم في داره علي ولا وخش، لكل ساقط لاقط، يجمع المـ... واللا... طين، فإنا لله من مسكن الشياطين، وأفعال الحراطين، الغنى والزنا لا يجتمعان، والأنفة والغيرة هنا يفترقان، وحاله ينشد:

*خلياني والمعاصي *** ودعا ذكر القصاص

*واسقياني الخمر صرفًا *** في أباريق الرصاص

*وعلى وجه غزال *** طائع ليس بعاص

*بين فتيان كرام *** قد تواصوا بالمعاصي

*وعلى الله وإن أفـ *** ـرطت في الذنب خلاصي

ولا يعد هذا غيبة، بل ذكر ما ترشح به الخيبة، وليعلم أن الناس معادن، لمن أراد أن يتخذ منهم الخازن والخادن، قال في (معجم البلدان): من روى ما سمع كما سمع، فهو من الصادقين، وقال النباتي: من حكى قول الناس فما عليه من بأس.

ويقول في آخر –وهو القائد بوهيا الإخصاصي –

رجل ظريف، حليم أليف، جواد صحيح، وبمروءته شحيح، جاوزنا معه أيامًا عدت من العمر غرة، ومن الزمان غرة، لا يناوشنا زيد ولا عمرو، ولا يناوئنا حين ولا دهر، طواجين مملوءة بالفراريج، وقصاع يلمعن ويتبعن بالمقاريج، إلى كست (4) ذكي، وعنبر شهي، مع أنواع المراش، وزرابي فوق الفراش، وموانسة تنسي العقيلة، وإن كانت مع رقة خصرها أسيلة، فوجب علي أن أمدحه، وأن أذكر فضله وأشرحه، فنبا لهذا الدهر المشت (5)، والزمان المهت (6) لا يصطنع لجواد، ولا يرأف 339/13

(1) موسنه: جالب له الوسن أي النوم.

(2) الطار: أي الدف.

(3) يقال: هم في هياط ومياط (بكسر أولهما) أي في اضطراب ومجئ وذهاب، وشر وجلبة.

(4) الكست: الذي يتبخر به.

(5) المشت: المفرق.

(6) بكسر الميم وفتح الهاء: الكاسر.

المعسول · الصفحة ٤٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٣٥