تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان مبدأ الأستاذ هو مبدأ الفقهاء، وهو عدم التسليم إلا لبرهان بيّن، ولذلك تراه في ترجمة سيدي الهاشم التيمكيدشتي، مع أنه ابن أشياخ أهله، لم يعمه التعصب، فقال عنه ما قال، وهذا مما يدل عندي على أنه من المنصفين، وعلى أنه ممن يتوخون الحق، وكثيرًا ما يعلن بين تراجم شن فيها الغارة على المترجمين يقول: إن من حكى أقوال الناس فليس عليه ملام، فإن كان هذا هو مذهب الأستاذ الذي اعتقده، فإننا إن ضممنا إليه أنه لا يكتب في آخرين إلا ما يعرفه عنهم، أو يظن –وإن لم يصادف ظنه دائمًا –نحكم عليه بأنه عند نفسه لم يخرج عن الجادة، والحق الذي أعرفه: أن الزوبعة التي أثارها كتابه، إنما جسمها كون الناس لا يألفون مثل تلك الكتابة في سوس، وأذكر أنني التقيت مع أبي الإسعاد الفاسي بمراكش 1355ه‍، فكان أول ما بادرني به –تنكيتًا –أن قال لي: أهكذا كتابة التاريخ عندكم في سوس، غمز ولمز وتسجيل لما ينبغي أن لا يسجل، ثم ذكر هذا الكتاب (روضة الأفنان)، وقد كان انتسخه، فصرت أدافع عن الأستاذ، وأقول له: إنه لم يكتب إلا ما يعتقده، ثم لا عليه إن لم يصادفه اعتقاده في البعض، فلم يقبل أبو الإسعاد ذلك، وهو الذي نعلم منه أنه في 330/13

المعسول · الصفحة ٤٥٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥٣٠