أقول: إنني وقفت بين فتاو للحسن بن الطيفور الساموكني على كلام يرد به على هذا الأستاذ، ووصفه بقوله: المرابط الخير، القمر النير، وذلك في أثناء فتوى أجاب بها الأستاذ سيدي محمد بن إبراهيم الساموكني، فوقع المترجم تحته ما أجاب به العلامة أعلاه صحيح، ومكاوحه شحافاه (1) أن البغاة بأرضنا يستنسر، قيده محمد بن محمد التوماناري –والأيكراريون لا يزالون يحافظون أحيانًا على النسبة الأصلية لقرى (تازروالت) –فكتب ابن الطيفور على هذا الكلام الذي لا يفهم بعد ما أجاب ابن إبراهيم بما يفسر قولهم: إن البغاث بأرضنا يستنسر)، ومقصودنا نحن بذكر مثل هذه المرادة أن نعلم أن المترجم يدخل نفسه في تلك الحلبة المتعاركة في تلك الجهة إذ ذاك، كابن الطيفور، وابن إبراهيم الساموكني، وأبي سالم، وأضارضور الأيكراريين، وأحمد بن إبراهيم السملالي الساحلي، ومحمد بن يدير، وما منهم إلا فحل لا يقذع أنفه، فدل ذلك على ما لسيدي محمد من الظهور بينهم، وشيخه الذي أخذ عنه في المدرسة اليعقوبية، هو الأستاذ سيدي علي بن سعيد، وقد ذكر مع أهله في القسم الرابع في ترجمة سيدي الحاج عبد الحميد.
وأما أحمد بن داود التملي المذكور، فقد تقدم أيضًا في ترجمة سيدي عبد الرحمن الجشتمي، وهو الذي ألف بسببه الجشتمي مؤلفًا ضد أبي العباس التيمكيدشتي، والجميع في الجزء السادس، وولادة المترجم كانت قبل 1214ه.
الثامن والعشرون: محمد بن محمد –فتحا –بن محمد بن عبد الرحمن:
ولد المذكور قبله، قال فيه الأيكراري: ومن أولاده الفقيه النزيه الرباني، الصفي الأبي سيدي محمد بن محمد، قرأ بـ (تيمكيدشت)، وكان لا يستقر بمكان، سكن في عوينة بني بلال، ثم في حاجة بمدرسة يقال لها: أيفرض أوطاها، ثم في الصويرة، وفيها مات 1321ه.
أقول: إنني قد وقفت له على رسالة كتبها إلى فقيه حاحة إذ ذاك وصالحها سيدي محمد الأمغاري، نصها بعد البسملة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:
(1) كذا.