قرأ على علامة زمانه سيدي أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أضارضور، ثم سافر لـ (مراكش)، فتمم فيه ما تعلق به غرضه، فرجع فشارط في مدرسة رسموكة، ثم استقر في الدار معطلاً أعزب إلى عام 1304ه، فتزوج زوجة أخيه المرحوم سيدي عبد الله، فلم يلبث أن مات في العام، ولم يعقب لا ولدًا ولا ثناء حسنًا، انتهى ما قاله فيه المؤرخ الأيكراري، ومدرسة رسموكة هي مدرسة دودرار.
هؤلاء الأربعة هم العلماء من أبناء أبي سالم، وهناك أخوهم محمد مقدم الزاوية توفي 1309ه. 311/13
312/13
السابع والعشرون: محمد –فتحا- بن محمد بن عبد الرحمن:
أخو أبي سالم المتقدم، قال فيه الأيكراري: ومنهم سيدي محمد بن محمد بن عبد الرحمن، كان رحمه الله فقيهًا حليمًا صبورًا حيالاً، هينًا لينًا، قرأ في مدرسة (سيدي يعقوب) –بإيلالن –تركه أبوه يتيمًا، فنشأ عند سيدي إبراهيم بن علي، وترك متروك أبيه عند عمه سيدي محمد بن عبد الرحمن، فلما قضى نهمته تزوج بنت عمه، سيدي محمد بن عبد الرحمن، جدتنا فاطمة في أواخر شوال عام 1239ه، وكانت من النساء الصالحات العابدات، توفيت قرب التسعين أو بعدها أو قبل تمام القرن، بعد وفاة جدنا هذا في أواخر 1279ه، فلما أراد الرجوع لبلده، قال لشيخه: أردت يا سيدي أن تعلمني وفقًا أتعيش به، وكان شيخه ذلك عارفًا بالأوفاق، فقال: ائتني بـ (الدردير) (1) فلما أتاه به فتحه، وقال له أضرب الكد في هذه الحمراء ليخدمك الأنس، وأما الجن فلا ربح معه، وكان زوارًا للصالحين، وهو صاحب القصة مع سيدي أحمد بن داود المتقدم الذكر الذي سلبه التيمكيدشتي، ومن لينه أنه لا يخاطب عبده بلخير، إلا بـ: (يا ددا) بلخير، وكان هذا عبدًا صالحًا تقيًا نقيًا، أدى حق سيده الأعلى والأدنى، فحصل له الأجر مرتين، فقد أعتقه وتأخر موته إلى قرب 1295ه، ويمازحه كثيرًا بقوله: أنت حر في الليل، عبد في النهار.
(1) شرح على مختصر خليل، نبهنا عليه لأن بعض أبناء اليوم يجهلون ذلك.