أقول ذكر لي ولده سيدي الحسن: أن والده ولد نحو 1242ه، وأخذ القرآن عند سيدي أحمد بن إبراهيم الإمام –كما عرف به- وكان إمامًا لسيدي إبراهيم، شارطه ليصلي به، فيتعلم عليه أولاده، وكان خيرًا، وعنه أخذ جميع أولاد سيدي إبراهيم، وتوفي قبل 1280ه، ثم أخذ عن أوجمل وعن أبيه وعن الكادورتي وأحمد أضارضور، وفي الحمراء عن أجيمي الكبير وهو محمد بن أحمد التيييوتي الجالي عن مسقط رأسه بسوس إلى مراكش، وقد دعا له بأن لا يزال يجول في النوازل، كما أخذ هناك عن الطيب بن محمد الساموكني، وكان عبد الرحمن علامة محصلاً فرضيًا حيسوبيًا، شارط أولاً في (مرغت) سنة، ثم انتشب في النوازل مع أضارضور، وأحمد بن إبراهيم، وذلك ديدنه عمره، وقد رأى في المنام: من تلا عليه: ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض﴾، وقد عزى فيه ابن مسعود ولده سيدي محمدًا بقوله:
*رباب الرضا استهل منك بمدرار *** على جدث للعلم ضم بـ (إيكرار)
*ضريح أبي زيد ابن عالم عصره *** أبي سالم أكرم بعنصر أبرار
*ضريح مروءة وفضل وسؤدد *** وخلق يغار منه نافح أعطار
*يهون وجد الواجدين عليه بل *** يهنئكم من نجله خلف أخيار
*محمد الأرضي النجيب محقق *** ذكي أصيل البحث كشاف أغوار
*ولا زال وفار الفضائل كامل السـ *** ـعادة ملحوظًا بتنقيح أفكار
*بديع زكي الدين تاج كماله *** يحلى بأنصاف وتحقيق أنظار
*أعزيك لا لغير حق مؤكد *** ولا سيما امتثال مأثور آثار
*فإنك أنت راسخ الدين في غنى *** بجدك عن تذكير مثلي وأذكاري
*فإن حالت الأقدار عن أن أزوركم *** فودك يغني عن تكلف أعذار
*بقيت صميم الدين عن كل بدعة *** محوطًا بفضل الله من شر أغيار
*وأزكى سلام طيب متضرع *** عليك كما نم النسيم بأزهار