*أراه وإن كان الأخير زمانه *** فريد الزمان بالعطايا وباللها
*والأرغاس والخيرات والبركات قد *** تضم بغرب إذ دعوت أميرها
*وتسمو بوصف الحسن والحسن قد بدا *** كمال به كالبدر إن تم بانتها
*ولكنه لا ينقص الدهر حسنه *** فليس كبدر في المحاق إذا انتهى
*وإني متى أثنيت مدحي قاصر *** عن إدراك ما تحوي محاسن نلتها
انتهى.
والكتب التي ذكر الأيكراري أنها تمزقت بيد المترجم وبعده، كانت فيها كتب نفيسة تذكر، ولعل بعضها يبقى في (إيليغ) إن كانت خزانة إيليغ لا تزال مصونة.
(نعم زرت بعدما كتبت ما تقدم هذه الخزانة في رحلتي (الثانية) 308/13
309/13 فسطرت بعض غرائبها، وهي في (خلال جزولة).
ثم إن المترجم أخذ كإخوته عن والده وعن سيدي إبراهيم الكادورتي وربما أخذوا أيضًا عن أحمد أوجمل، وولادته قبل 1260ه.
العشرون: محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم:
حفيد العلامة أحمد بن إبراهيم دفين (تازروالت) المتقدم، مما أفادناه أيضًا الأستاذ ابن عثمان، وقال إنه أخذ عن المؤرخ الأيكراري، واستتم في الحمراء، فكان عالمًا حسنًا نوازليًا نحويًا مشاركًا، شارط في مدرسة أيت علي بـ (بعمرانة) وسكن هناك، وهو جواد مضياف، اشتهر بذلك، وفيه كل الأوصاف الحسنة، متدين خاشع، محبوب من الناس، فيثني عليه بكل لسان، ولا يزال في تلك المدرسة الآن 1361ه، وعمره يناهز اليوم خمسين، وهو يميل إلى الأدب، ويقرض الأشعار، إلا أنه لا يستحضر الحاكي من مقولاته شيئًا، وقد كان أتجر حينًا، ثم اشتكى المدارس ايت كانت تشكو فقدان أمثاله فمال إليها.
(ثم علمت أنه توفي سنة 1373ه، نحو شهر رمضان، بعد أن أصيب بمرض كالفالج، فصار أبكم نحو سنة).
الحادي والعشرون: عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن: