هذا وقد تقدم في القسم الثالث في ترجمة الحسن التيمكيدشتي بين التيمكيدشتيين، وفي ترجمة سيدي العربي الأدوزي بين الأدوزيين ما وقع لهما هناك في مدرسة تيمكيدشت، وأنهما اللذان اقترحا عليه شرح الجوهر المكنون، وقد وقفت على كلام لسيدي العربي ذكر فيه أنهم أخذوا عنه إذ ذاك التلخيص أيضًا كما ذكر لي أن في أول شرحه على الاستعارات إلمامًا بذلك، ذلك كل ما أمكن لنا أن نذكره عن أبي سالم العلامة الكبير.
ولا ريب أنها ترجمة دون قدره بكثير، لفقدانها كثيرًا مما تزخر به تراجم أمثاله الأكابر، فأين آثاره، وأين مختلف أنبائه؟ وأسماء الكثيرين ممن أخذوا عنه؟ فإننا لم نعرف منهم إلا سيدي الحسن التيمكيدشتي وسيدي العربي الأدوزي، وسيدي أحمد أوجمل الأمزالي، وسيدي أحمد أضارضور الآتي، وهذه نقطة ضئيلة جدًا، فقد كان يلازم التدريس في (إيكرار)، 305/13
306/13 كما كان كل نجباء تيمكيدشت سيأخذون عنه إذ ذاك يوم افتتح البيان هناك مع الآخذين عنه، مع إننا لم نعرف منهم الآن أحدًا، وكان سيدي إبراهيم يعد نفسه من أتباع الشيخ أبي العباس التيمكيدشتي، ولا يغب الوفادة إلي كل عام، ثم أورث ذلك أهله، وقد كان بينه وبين الشيخ سيدي سعيد المعدري أيضً اتصال، فكان هذا يزور أبا سالم بطائفته التي يسيح بها على القرى لإرشاد الناس، وهذا مما يدل على عدم تعصبه لطريقة على حدة.
ثم إنه أخبرني الأستاذ سيدي محمد بن عثمان أنه رأى كثيرًا من فتاواه وآثار قلمه، وذكر أنه يقتصر على المحقق بإيجاز، كما هو صنع عيسى السكتاني، قال وفي مجموعته الفقهية التي جمعتها آثارات من بنات قلمه.
التاسع عشر: أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن: