تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: أنه جلس على سرير بيته الطويل، وزوجته جدتي فاطمة الرسموكية، تتوضأ في الميضأة.. في الرأس الآخر من البيت، فمد رجله يمازحها حتى رفسها بها، كما أخبرت بذلك، ثم ذكر مثل ذلك استطرادًا ثم قال:

وكان رحمه الله ممن له القبول عند الخاص والعام، ورسيما (أيت ابراييم) و (أيت يعزى) (أيت الكريمة) في (الساحلي)، ولذلك كتب إليه الولي الصالح سيدي أحمد بن محمد التيمكيدشتي رسالة يحضه فيها على الصلح بين آل (تزنيت) وآل (أكلو)، ولم يترك تأليفًا في العلم إلا أربعة كراريس، يشرح بها أوائل الجوهر المكنون، وقد لازم التدريس في المسجد، ثم شارط على أولاده سيدي إبراهيم (1) أكدورت –الكادورتي –حتى تضلعوا في العلوم، وغاية ما يقال فيه أنه أوحد العصر، لا ثاني له علمًا وعملاً، وتحكيمًا فكأنه عناه من قال:

*إمام جرى في شأو كل فضيلة *** ففاز بخصل السبق دون الورى طرا

*وأعلى منار المكرمات فأصبحت *** عفاة الندى سعيًا إلى بابه تترى

*هو العلم المرفوع والوارف الذي *** أفاض الندى والعلم والفضل والسرى

ويروى أنه لما مرض مرض موته، أتاه شرح البخاري للقسطلاني اشترى له (ولعل المقصود المطبوع منه، لأن المخطوطات منه كثيرة في سوس، إذ ذاك، فلما أخبر بحضوره قال لهم: اجعلوه على صدري، ثم استلقى، فلما وضع عليه قال: الحمد لله الذي أحياني حتى ملكته، فالآن طاب خاطري طاب خاطري، ثم استوى فقضى نحبه، وذلك في رجب 1276ه‍، فبنيت عليه قبة حافلة بحدثان ذلك، رحم الله الجميع بمنه، ثم ذكر أمورًا خارجة عن ترجمته. 304/13

305/13

(1) 208 ـ راجع جماعة من أهل كادورت الإيسيين في ترجمة سيدي الحسن الاعرج في (الجزء التاسع).

المعسول · الصفحة ٤٥١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٥١٢