إلى ما شاء الله، فتكون هي التي يترجى المختصر الاتصال بها، ولكن لم يقدر له ذلك، وهكذا تضيع نفائس الكتب إن بقيت في أيدي ورثة لا يفقهون لها معنى، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
نعم، إنني وقفت على ما بقي من (الرحلة)، بعدما كتبت ما تقدم، وهي عند أحد أهله بخط جميل، وفي ذيل المجلد رسالة كتبها من فاس، والرحلة كبيرة الحجم؛ بسبب ما أولع به مؤلفها استطرادًا تبعًا لأبي مدين الذي ينقل عنه كثيرًا، ولابن ناصر وللعياشي، بل الرحلة العياشية هي الأصل الأصيل لكل تلك الرحلات، ورحلة أبي مدين بعدما جهلت مكانها وقفت عليها في كتب (تامكروت) المنقولة إلى (الرباط)، وأنه رحل 1152ه، ورجع 1156ه، وفيها إجازات وفوائد كثيرة جدًا.
هذا وقد وقفت بين فتاوى في أواسط القرن الثاني عشر على توقيعات عبد الله أبي مدين بن أحمد، فكنت فيه متحيرًا، حتى وقفت عليه هنا. 299/13
300/13
وهو من درعة من المتخرجين من تامكروت، وهو يذكر حسينًا الشرحبيلي من مشايخه، وآخرين أخذ عنهم أثناء رحلته، ثم إنه سكن في تارودانت، ولعله توفي بعد 1160ه، وقد وقفنا على آثار لأديب درعي يسمى أحمد من المتخرجين –كما نظن –بالهوزيوي، وقد سقنا آثاره التي عندنا، وهي حسنة، يذكر بعضها في ترجمة الهوزيوي، وكان يقطن تارودانت، فهل له اتصال نسبي بأبي مدين الدعري هذا؟ إن ذلك ممكن.
ثم إن هذا القرن الثاني عشر هو قرن الرحلات الحجازية المكتوبة في سوس فهناك:
1) رحلة أبي مدين. 2) رحلة العيني هذه. 3) رحلة الحضيكي. 4) رحلة الييبوركي. 5) رحلتا أحمد أحوزي الكبرى والصغرى. 6) رحلة لابن بلقاسم الكرسيفي. 7) رحلة عبد الواحد بن الحسين الصنهاجي.