287/13 بحرم ولي الله تعالى مولانا عبد الله بن أحمد بباب البردعين، ووجد في تاريخه أنه توفي عام: ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة، وأن قبته بناها ناظر أحباسه بأمر السلطان مولانا إسماعيل، وأنه زار فيها ولي الله سيدي محمد بن عيسى صاحب القبة الخضراء، ثم ذكر أنه وصل إلى مدينة (فاس)، ولقي فيها الفقيه العلامة النحوي الأستاذ المحدث المشارك في فنون أبا عبد الله سيدي محمد ابن عبد السلام، وأنه سأله عن كيفية النطق بالغنة، وعن كيفية النطق بالهمزة المسهلة، فأجاب عن الأولى بالنطق بكيفيتها مرارًا، ونطقت بها حتى قال لي: إنك عرفتها، ومما نطق به ﴿تنزيل من حكيم حميد﴾، و ﴿قلوب يومئذ واجفة﴾، وقال: إن المثال الأول يشتمل على ما فيه الغنة، وعلى ما فيه الإظهار، فالغنة تكون في النون قبل الزاي، وفي التنوين المدغم في الميم، والإظهار في النون قبل الحاء، وفي التنوين قبل الحاء أيضًا، وسألته عن النون والتنوين هل يقرعهما اللسان عند الغنة، فقال: لا، قال: ومن ثم يخطئ فيهما من لا يعرفهما، ويتكلف قرع النون بلسانه فلا يصل إلى أعمال الغنة، وأجاب عن الثانية أيضًا بالنطق حتى عرفتها منه، ومثل لي بـ: (أئذا) و (أانزال) و (أانذرتهم) وقال: إن التسهيل..... (1)
(1) بياض في أصل المؤلف.