تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أحمد بن عبد الرحمن المسكدادي التيزركيني، كان رضي الله عنه فقيهًا عالمًا من علماء المسلمين، صالحًا عاملاً، جلدًا صارمًا، قوالاً للحق، أمارًا بالمعروف، تقيًا واقفًا على حدود الله، لا تأخذه في الله لومة لائم، له قدم راسخ: (كذا مع أن القدم مؤنثة) في العلم والعمل، وشهرته رضي الله عنه تغني عن تعريفه، ومصداق ذلك في رسالته إلى تلميذه الرجل الصالح سيدي ييبورك بن حسين، ومن جوامعها: (الله الله الله ففي الله كفاية)، ورسالته للعالم الكبير سيدي سعيد بن عبد النعيم الحاحي، ومما سمع واشتهر أن سلطان وقته –محمد للشيخ السعدي –كان يقول: إن سيدي أحمد بن عبد الرحمن يخاف الله ولا يخافنا، وسيدي محمد بن إبراهيم كان يخافنا ويخاف الله، وفلان لأحد مرابطي وسوس، لا يخاف الله ويخافنا، وكان رضي الله عنه قال لرجل خطبت منه ابنته: زوج بنتك الطالب ييبورك –وهو ابن حسين المذكور –ولك ما تمنيت، وكان سيدي ييبورك خطبها منه، وخطبها منه رجال آخرون قبله، فقال الرجل للشيخ: نعم تمنيت أن يكون لي بلدان، في كل بلد أهل وأمة عبد، وأن لا أخاصم أحدًا إلا غلبته، قال الرجل أبو البنت: فزوجته إياها، فحصلت لي هذه الأمور كلها على نحو ما تمنيت، فما غلبني أحد في حكومة قط، وجاء رضي الله عنه مرة من (تامانارت) فعرضت له نار عظيمة في طريقه بوادي (نينت) فاقتحمها، ورأى أنها الجن، فقال السلام عليكم إن كنتم مؤمنين، وعليكم لعنة الله إن كنتم كافرين، فخمدت من حينها فاجتازها، وكان رضي الله عنه وفد على الملك أبي عبد الله مولانا محمد الشيخ، فلما رجع لبلده لقي الشيخ 266/13

المعسول · الصفحة ٤٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٤٨٢