نعم إن مظهر الرجل كان بين الفقراء، فهو فقيه الفقراء لا فقيه الفقهاء، فقد عرفته فعرفت منه مسكنة الفقراء، لأتعالى الفقهاء، فكم طعمنا عنده، وجالسناه في تزنيت، وفي الزاوية الإلغية، ولم يكن بموسع عليه في الدنيا، فإنما كان يتمصص الرزق بلة بعد بلة، ولم يزل كذلك لا يشار إليه بالبنان، ولا يجري ذكره باللسان، إلا بين الفقراء، مع أن له معلومات ربما لم تكن حتى عند اللامعين في تزنيت من معاصريه، ولكن الظهور أحاظ، فدانق من سعد خير من قنطار من علم، فقاتل بسعد وإلا فدع. 264/13
265/13
سيدي
عثمان بن أحمد الأكراري
2 –1281ه= مختتم: 4 –1368ه
نسبه:
عثمان بن أحمد بن محمد –فتحا –بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد –فتحا –بن سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن يوسف بن فاضل بن سعيد بن علي بن عبد الله بن الفضيل بن عبد الله بن كندوز بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حسان بن إسماعيل بن جعفر بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
هكذا نسب الأسرة التي ينتسب إليها المترجم، كما ساقه الفقيه المؤرخ الأيكراري في كتابه (روضة الأفنان)، ولعل فيه إسقاطًا كما لا يخفى على من جرب كثيرًا القاعدة الخلدونية من قسم رجالات سلسلة النسب إلى ثلاثة لكل قرن، والأسرة شريفة علوية كما ترى من الشرفاء السملاليين، فقد التقى نسبها ونسب سيدي أحمد بن موسى في الفضل أو الفضيل (على اختلاف يوجد في ذلك)، ابن عبد الله بن كندوز، وقد كنا تكلمنا على هذا النسب، وما عند علماء الأنساب فيه في غير هذا المحل، فبينا ما قيل في جعفر بن عبد الله الكامل، وقد تقدم في نسب المسعوديين شيء من ذلك (على أنك سترى قولة أخرى أخيرًا حول نسب هذه الأسرة فانتظر).