هذا هو الأثر الذي وقفنا عليه للمترجم الآن –إن صح أنه له –وأنه لذوا آثار لعلها أجلى من هذا أو أنصح، وأقرب إلى الأذواق، ولكن أين ذاك منا الآن؟ ونحن في قمة جزولة من المعنين، وهو في سرة بسيط (تامسنا) بين الفلاحين، رحمه الله فإن له علينا منة، بما تلقيناه عنه من أول يوم، وتعليم حرف واحد غير قليل، فله منا ألف تحية وسلام.
*إذا أفادك إنسان بفائدة *** من العلوم فأدمن شكره أبدًا
*وقل فلان جزاه الله صالحة *** أفادنيها وخل الكبر والحسدا
(ثم إن المترجم أدركته الفاقة حتى اختلت حاله وعقله، فذهب به إلى (ابن الرشيد) حيث توفي نحو 1371ه (.
الثاني عشر: أحمد بن محمد:
أحمد بن محمد بن محمد، من بني يحيى البولوقتي، وهو ابن الرئيس المشهور بين رؤساء المدينة، وابن أخي المترجم قبله، ولد نحو 1337ه، وأخذ القرآن العظيم عن الأستاذ سيدي البشير الساحلي، وعن الأستاذ سيدي محمد بن الحسين ابن عمه، وافتتح المعارف لدى الفقيه سيدي إبراهيم بن عبد العزيز الأدوزي، في المدرسة (البوعبدلية)، فتلقى بعض 254/13
255/13 المبادئ عنه، ثم انتقل إلى جامع (تزنيت) جادًا في التحصيل، فظهرت عنه إمارة النجابة في النحو والفقه واللغة والفرائض والحساب، فلعله إن شاء الله يكون من العلماء العاملين الصالحين لما يظهر منه من التؤدة والمسكنة والحياء المفرط مائلا على سفاسف الأمور، متعاليًا إلى معاليها حفظه الله وكمل عليه.
ثم أنه اليوم بعد الاستقلال أستاذ في إحدى المدارس الحديثة، وقد تقدم في طبقته حتى صار يشار إليه بالتحصيل.
الثالث عشر: سيدي أبو بكر بن أحمد:
سيأتي منفردًا بترجمة لأنه على شرطنا في هذا الفصل.
وبعد فهؤلاء علماء (أيت محمد) الشرفاء، وهم أسرة علمية فصلنا الآن علماء لها على حسب ما عندنا، وأما رؤساء الأسرة، ففي القسم الخامس إن شاء الله. 255/13
256/13
سيدي
أبو بكر بن أحمد التزنيتي القاضي
نحو 1304ه= 1379
نسبه: