كان الأخ سيدي محمد يأخذ عن الأستاذ ابن مسعود سنة 1329ه، وحين أظلت وفاة الشيخ الوالد، رجع إلى الدار، ثم توفي الوالد فبقي الأخ عاطلاً من الدراسة، فأرسل إليه الأستاذ ابن مسعود المترجم تلميذه هذا، لعله يتمشى معه مدارسة ومذاكرة، وكان ذلك أواسط 1329ه، فنزل بالزاوية، ففي ذلك الحين ظهر لأولياء أمري، أن افتتح أنا أيضًا الأجرومية عليه، فكان تعليمه أول ما رأيته من المعارف، ولكن لم أكد أنا والأخ أحمد رحمه الله وهو الذي كان يسايرني في التعلم، نصل حروف الجر حتى واثب الأخ أحمد أستاذنا هذا، وقد هم بضربه لشيء رأى به الأستاذ أنه يستحق عليه التأديب –وقد كان ضرابًا لتلاميذه –فإذا به قد وجد من الأخ صليبًا، ثم جاء بعض من لا يستحيي من فقراء الزاوية، فأراد أن يجلد أستاذنا المسكين، فحمله ذلك على أن أرانا نعامة رجليه، فلحق بأستاذه بـ بونعمان راضيًا من الغنيمة بالإياب.
بعد وفاة ابن مسعود: