تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*من كان مفتخرًا بالمال والنشب *** فإنما فخرنا بالعلم والأدب

*ليس الجمال بأثواب تزينه *** أن الجمال جمال العلم والأدب

*ليس البلية في أيامنا عجبًا *** بل السلامة فيها أعجب العجب

*ليس اليتيم الذي قد مات والده *** إن اليتيم يتيم العلم والحسب

ولآخر:

ومن العجائب أن أقيم ببلدة *** يومًا واسلم من أذى جهالها

قال: ومما ينسب إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:

*يا طالب الرزق في الآفاق مجتهدًا *** أقصر عناك فإن الرزق مقسوم

*الرزق يأتي إلى من ليس يطلبه *** وطالب الرزق يسعى وهو محروم

وينسب له أيضًا:

*أنفق ولا تخش إقلالاً فقد قسمت *** على العباد من الرحمن أرزاق

*لا ينفع البخل مع دنيا مولية *** ولا يضر مع الإقبال إنفاق

تكفينا هذه النماذج، فهي بنفسها تعلن عن جانب كبير من نفسية المترجم، فبعضها يدل على الاستسلام للقدر في الأمور كلها، وهي نظرة كل مؤمن، ثم يزيدها التصوف إمعانًا بكثرة إلقاء الحبل على الغارب في كل شيء، وسيدي الحسين هو الصوفي الناصري الذي عرفناه، وبعضها يدل على الإقلال مع العلم، وهكذا حالة سيدي الحسين كما ذكرناه، وقد وجد من كلام من اتصف بأوصافه، كالقاضي عبد الوهاب ما يتكئ عليه، وبعضها يدل على عدم الإلحاح في طلب الرزق، فقد جفت الأقلام، وطويت الصحف، فما كان مقدرًا، فإنه ينقاد بأدنى سبب، وكذلك أيضًا كان المترجم، وإنما مقصودنا أن يعرف عنه أن له جانبًا مائلاً إلى الأبيات الأدبية، ينتقي منها ما يوافق حاله، على حين أنه في بيئة قلما تعير لفتة إلى بيت مستطرف، أو إلى معنى حسن، وإن كانت مدارتهما عامرة الجواء بين عيني الناظرين، وقد كنا ذكرنا أن الأدب لم يدخل المدرسة (البونعمانية) إلا على يد الأستاذ 247/13

المعسول · الصفحة ٤٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٤٧١