تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*إذا المرء لم يعل الثريا بهمة *** تراه سليب العلم بالجهل ينضح

*ومن لم يجد لم يجد نجح سعيه *** ومن جد حاز كل مجد فيفلح 243/13

244/13

تلك نماذج من آثار الأستاذ الناظر حفظه الله، وبها تظهر مكانة الرجل في الأدب، وفي استحضار الأمثال الشوارد، والأبيات الفرائد، مع تعبير مقبول إذ ذاك وروح أدبية ذات أريحية، كأنها مر بها على الرياض الفائحة، حفظه الله للمعارف وللمجد والعلياء.

خطة القضاء:

كنت كتبت ما تقدم منذ 18 سنة، ثم ازداد الأستاذ في مقامه في نظارة الأحباس وفي التدريس، وقد أصبح شمس الأسرة، بعد وفاة القاضي صنوه، ويرد إلى الموسم الإلغي ليحضر دعوات أولئك الصالحين، وأخلاقه في ازدياد، ومقامه في تمكن، وهو يجاري ويداري، ويحافظ على مركزه بكل ما أمكن، وهو بشوش هشوش، ثم بعد الاستقلال نقل من نظارة الأحباس إلى خطة القضاء في تزنيت حيث هو الآن 1380ه‍، يتمتع بحسن السمعة.

قولة ابن الحبيب فيه:

(ومنهم الفقيه، الصدر النزيه، من تشنفت بسماعه الأسماع، وانعقدت على كماله الاجماع، أبو العباس سيدي أحمد بن أحمد أوعامو أخو القاضي المذكور، كان كثير المطالعة، مشاركًا في فنون من فقه وعربية وأصول وفرائض، طيب النغمة، عظيم الوقار، في أكمل جاه وحرمة، قرأ على العلامة المحجوبي وعلى نبراس المغرب سيدي المحفوظ الأدوزي، ثاقب الذهن، جيد النظر، حافظًا لنكت الفقه، ثم انتقل لفاس وحرر فيها بقية علومه، ورجع لوطنه مهذبًا فاضلاً، قوي العقل، حسن الهيئة، معتدل القد، مليح الصورة، محبوبًا عند العلماء، حريصًا على الإفادة، قليل الكلام جدًا، وكان ينظر في النجوم، حضرت يومًا مجلسه الحديثي، فرأيته واسع الرواية، كثير الحديث، عالي السند، حببه الله للأنفس، مع صدق مصاحبة، وحسن مداعبة، إلى قريحة وقادة، وفطنة تقادة، عليه حلاوة القبول، سمع بفاس من أعلامها).

العاشر: الحسين البولوقتي:

المعسول · الصفحة ٤٤٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٤٦٩