تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يعتم بعد نزوله بـ تزنيت مفتتح المحرم 1358ه‍أن فتح الدراسة ثم تهيأت له نظارة الأحباس سنة 1359ه‍، وقد قال: إنني لم أقبل هذا القيد إلا لأجعله مرقاة إلى إحياء المعارف في مدينتنا هذه، وهكذا يكون الرجال، يستخدمون الوظائف للمصالح العامة، لا للمصالح الشخصية، فقد أحببت له الظهور ما دام أخوه القاضي حيًا مبسوط اليد، ملحوظ العناية، فتذاكرت مع بعض أوداء القاضي، فلم نلبث أن عرفنا أنه ناظر للأحباس، فكان ذلك مبهجًا لكل من يعرف هذه الأسرة المعروفة عند كل أحد بالنزاهة والعفاف، وقد رأيته يتأفف كثيرًا حين لم يكن حرًا في إصلاح المساجد، وما إليها، مما يدل على أنه يحب أن يكون موظفًا نافعًا، لا موظفًا مسترطًا ملتهمًا –وحاشاه –وهو إلى الآن 1361ه‍عزب، ولعله يتيسر له أن يقترن قريبًا فيحصن نصف دينه، كما في الحديث، وقد جرينا له في ذلك وعلى الله الكمال، ثم إنه تزوج أيضًا فولد ذكور أصلحهم الله.

بعض آثاره:

رأيت فيما تقدم بعض أثاره، فلنعرض هنا نماذج أخرى، فمن ذلك ما خاطب به سيد البلاد محمد بن يوسف ملك المغرب المحبوب حين أبل من مرضه المشهور بعد علاج:

*عم الهناء وجيش السقم منهزم *** عن القلوب وثغر الشعب مبتسم

*وأفعم الجو ما بالأرض من فرح *** وبالبشائر فاح السهل والأكم

*يومًا أبل به ظل الورى وأما *** نهم فطلنا وعاد الأنس والنعم

*يومًا يكون لنا عيد الهناء مدى الأ *** حقاب ينشر فينا الشكر والكرم

إلى أن قال فيها:

*نفسي فدا لك من سقم ومن ألم *** قبل نفوس بختم العز تختتم

إلى أن قال في آخرها:

*المدح عوفي إذا عوفيت فافتخرت *** بمدحك الواجب الكتاب والقلم

*رب بأسمائك الحسنى التي وسمعت *** كل العباد إذا دعوا بها رحموا 240/13

241/13

*أيد وعظم وزد سلطاننا مددًا *** بعد الشفاء الذي تشفي به الأمم

إلى أن قال:

*بجاه جد لكم ما نشأت *** كل العوالم لا حل ولا حرم

*عليه أزكى صلاة الله ما طلعت *** شمس البشائر بالأبلال تبتسم

المعسول · الصفحة ٤٤٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٤٦٧