تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*أعر السمع للخفيف وإن لم *** يرض قدر فقيهنا المسماح

*وتقدم قبلي فقبل يمينًا *** لثمها فيه راحة المرتاح

*أعجز الواصفين وصف علاه *** واكتفوا بالقليل من أمداح

*وسلام يزفه الشوق مني *** لأخي الفضل مظهر الأفراح

*فاح مسك الختام طيبًا وعرفا *** ما أهاج الفؤاد وشم الملاح 231/13

232/13

فلما اطلع الأخ في الله الفقيه العالم الأديب العلامة الأريب المشارك أخو الممدوح أبو العباس سيدي أحمد بن أحمد أوعامو على التهنئة بالقصيدتين المذكورتين، حملته حمية العلم والأدب، و بالفور كتب هذه مخاطبة ودية، وفاتحة مسكية، وإن كانت العجلة غير مرضية، فقال:

*طرب العالمين مسك وداد *** من قريض حكاه صوغ الأيادي (1)

*من لسان البلاغة ابن سعيد *** وعلى صنو العلا والرشاد

*بين أيدي عباب جود ومجد *** أبدا موجه يرى في ازدياد

*من ببهجات وجهه هنا القا *** ضي حقا رقاه عرش الفؤادي

*فتراه يسبي العقول ذكاء *** بجميل الحديث في كل ناد

*وبدت شمس فضله فلك العـ *** ـز فغابت بها شموس البلاد

*وشدت ورق خلقه روضة الحـ *** سن فتاقت إليه كل العباد

*وبنور الهدى وعين الرشاد *** حاز عز الطريف إثر التلاد

*ذاك عبد الإله من ملا الجـ *** ـو بعرف نزاهة ووداد

*يا سليل الفخار يا بهجة الأيـ *** ـام دم للعلا أفخر عياد (2)

*لك يوم به نطرز تاريخـ *** ـا لعيد الوداد أعلى المراد

*وعليكم منا يعود سلام *** عبق الود من صميم الفؤاد

وقد مدح هذا القاضي شاعر زمانه العلامة سيدي محمد بن أحمد الأيكراري بقوله:

*لبيك يا خير قاض حل في حمل العـ *** ـدل وفي برج سعده بلا غلط

إلى آخرها وقد ذكرها كلها.

هذا وقد توالت عليه قصائد أهل العصر، كل على قدره، فما بلغوا عشر أعشار ما يستحقه، وقد كتبت له مرة ما صدرته بعد السلام التام على خضرته

(1) قس الأيادي: من فصحاء العرب.

(2) يعني القائد عياد، والد عبد الله المذكور.

المعسول · الصفحة ٤٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٤٦٢