تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*حبر بني عمو بـ تزنيت من *** نظم عقد مجدهم بانتظام

*فخر قضاة القطر من حكمه *** براجح القول ونص الإمام

*مؤيدًا في الحكم يجري على *** نهج الصواب وسديد الكلام

*يحكي نقل الفقه فيما اعتصى *** إما بنثر فيه أو بنظام

*يصدع بالحق ولا يختشى *** لومة ذي جهل وسخف اللئام

*ليس به ميل لجاه ولا *** لذا وذا من متداعي الخصام

*غدا لنا بحسن سيرته *** حبرًا جليلاً من فحول كرام

*فليشتهر بالعلم ولينتشر *** من علماء العصر بدر الظلام

*وليهنأ بالخطة ذات السنا *** منى على وداده والسلام

ولما سافرت مجادة سيدنا القاضي أدام الله له العز والتراضي، سنة ثمانية وخمسين وثلاثمائة، وألف لزيارة (فاس)، ومن به من الأحباب أهل الفضل والإيناس، قلت مهنئًا له من سفره الميمون:

*تبين نور الحق واتضح الهدى *** وأصبح ركن الدين ركنًا مجددًا

*بعود إمام ماجد ورجوعه *** من السفر الميمون يمم مقصدًا

*وقام بتقويم المعالم ماجدًا *** وأظهر سبل المجد بالجود والندى

*إمام تعود السيادة كلما *** تبدت له رأيته بسط اليدا

*جرى في ميادين الكمال مبرزًا *** إلى أن حوى في سبقه قصب المدى

*إذا استصعبت يومًا من العلم رتبة *** فليس لها إلا الهمام ابن أحمدا

*برأي كنور البدر في فحمة الدجا *** وعزم كما سل الشجاع مهندا

*على شرف لا يخمد الدهر نوره *** وهمة نفس دونها النجم مقعدا

*إذا جد يوم الفصل أو جاد بالندا *** فأياس حكمًا أو ترى البحر مزبدا

*وإن عقدت للجور رايات جيشه *** تقدمها فتح من الله مسعدا

*بصير بسر الحكم والخصم كلما *** رمى جائرا أهدى له تحفة الردى

*أقرت بذا تزنيت رغم أنوفها *** ومن قبلها جيرانها اليوم شهدا

*تدارك قطرا بعد ما كاد نوره *** بظلمة ليل الجهل أن يتخمدا

*فأصبح وجه الحق والعدل بعده *** يلوح منيرًا ما بمرآته صدى

*تتبع طرق الظلم حتى أبادها *** بسيف أئمة العلوم ذوي الهدى

*وافعم أهل الفضل جودًا ومنة *** وارغم أنف من عتى وتمردا

المعسول · الصفحة ٤٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٤٦١