تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*فوا أسفا على القاضي أعمو *** على فذ مجاملة وخلقًا

*على رجل المكارم والتغاضي *** على رجل الهدى عملا وصدقا

*على صافي الإخاء فلا ترى في *** جوانبه مخاتلة ومذقا

*يقابل بالتبسم كل آت *** ويلقى بالبشاشة حين يلقى

*يعنون بالبشاشة عن خوان (1) *** طفوح عادة فيمن تلقى

*ويشفع جوده الإيناس حتى *** يطيب نزيله سمعًا وذوقًا

*فينشر بالمباسطة الزرابي *** على أخرى وذا الكرم المنقى

*أتاح لمن يجالسهم رحيقًا *** تصفقه (2) دعابته فأسقى

*فيالك أزمنًا سلفت وإني *** بكأس الحاضرين هناك أسقى

*إذا أسقى الندى تشع فيه *** دراريه أشمت هناك فرقًا؟

*فذا عمر الشريف وذا الكماري *** وإبراهيم من قد طاب عرقا

*وذالكم أبو زيد إيلغي- *** لهم من مشبه خلقًا وخلقًا

*نفوس مثل مشموم زكي *** له من كل أزهار ينقى

*كأنا حين نطفح من حبور *** نحلق في سموات ونرقى

نميس فكاهة فكأن ملكنا *** مقاليد الورى غربا وشرقا

*وكاسات السرور إذا أديرت *** خرقن من الوقار السجف خرقًا

*ويتركن الرجال كأن أطافت *** بهم أمواج هوج البحر غرقي

*أتذكر يا أبا بكر أطيلت *** حياتك أنك الفرد المبقى؟

*أنبقى بعدهم في ذكريات *** تزعزع كل آونة أنبقى؟

فذا للقاضي الذي قد كان قطبا *** مضى أيضا وسيق كذاك سوقا

*أنرجو بعد انظارا أكانوا *** سوى الإنذار أم أنا لحمقى؟

*أيمضي من له كل المزايا *** فنطمع في التخلف مستحقًا؟

*فهيهات البقاء فعن وشيك *** نساق فتوبة ربي وعتقًا

*ومختتمًا بحسنى فاختتام *** بحسنى للفتى اتقى وأنقى 228/13

229/13

*بني تزنيت يا علماء سوس *** ومن ذكرت بهم أفقًا فأفقا

*لكم أنعي الذي قد أرمسته *** لديكم تربة كالمسك نشقا

*خصوصًا صنوه الخلف المجلى *** أبا العباس خير ذويه حقًا

*ففيه حقيقة ما في أخيه *** أو أزيد إن يكن بحث ينقى

*ومن يكرع سنين مواليات *** أليس يكون ملحظه أدقا؟

(1) الخوان بالكسر والضم: المائدة.

(2) تصفقه: تصفيه.

المعسول · الصفحة ٤٤٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٤٦٠