تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتنحني هام الملوك فمن دونهم أمامه، وكذلك القاضي فإنه بعد ذلك لم يزل شأنه يعلو حتى نال مثالاً في ماله وفي جاهه وفي شأنه كله، فإن الكنتافي لم يلبث أن عزل عن تزنيت أواخر 1339ه‍، فزال منه ذلك الكابوس الذي يثقل على جميع الناس، فشرعت الحكومة تباشر الأمور بتؤدة، فقدمت هذا القاضي لفض النوازل، ولكن لم يكن تقديمه إذ ذاك إلا من المراقبة خاصة، وإن جاء ذلك صوريًا على يد مولاي الزين الخليفة السلطاني في (تزنيت) ظفر المترجم بذلك فيرتفع شأنه شيئًا فشيئًا، ويتسمى بالقاضي وإن لم يكن بعد قاضيًا رسميًا، فدام على مزاولة القضايا الشرعية، وقد رأيت بعض ما 217/13

218/13 حرره إذ ذاك فهو شبه حكم من الأحكام التي كان الفقهاء المحكمون يصدرونها على العادة لمن يحكمونهم في قضاياهم، ومن بين تلك المحررات فقهيات محررات، وفي ذيولها توقيعات من رجال المراقبة، وسأحرص على إيداعها في (المجموعة الفقهية) إن تيسر ذلك.

المعسول · الصفحة ٤٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٤٥٣