أخذ عنه في مدرسة (المعدر) أخذًا قليلاً جدًا، قال: وقد وجدت عنده إذ ذاك طلبة كثيرين، من بينهم طلبة استتموا عند ابنه الأستاذ محمد في المدرسة البونعمانية أرسلهم إلى والده، ليكون توديعهم على يده، وكانت تلك عادة ابن مسعود مع والده، تأدبًا معه طوال حياته، قال: من بينهم الفقيه أبو زيد العوفي، والأستاذ محمد بن الطيب التناني، والفقيه أحمد بن مبارك الدشائري، والسيد الحسن بن سعيد التزنيتي.
ج –الأستاذ الحسين الازاريفي:
قال نزلنا في مدرسته على نية أن نلازمه، فإذا هو أعمى، وولده الأستاذ محمد هو الذي يتولى السرد على والده في البخاري بعد العصر، وطالب نجيب ماسي من (أيمحمودن) يدرس الرسالة، فأخذنا على الجميع قليلاً، وقد تبركت عند الأستاذ الحسين، فافتتح لي الأجرومية، ثم غادرت مدرستهم إلى بونعمان. 213/13
214/13
د –الأستاذ ابن مسعود:
لازمه في المدرسة البونعمانية من 1314هإلى 1327ه، فأخذ عنه أخذًا كثيرًا من كل الفنون نحوًا ولغة وتصريفًا وفقهًا وأصولاً وبيانًا وحديثًا وتفسيرًا، وكان يلازمه ملازمة تامة، وكان أحد البارزين من طلبة (بونعمان) إذ ذاك، فكان يقف مع الطلبة وهو أحد رؤسائهم على كل أشغال الأستاذ الحصادية، وعلى جمع الشرط في غالب المدة التي لازم فيها الأستاذ، وقد كان متزوجًا بأيم كان أحد أهله توفي عنها، فاقتضت مصلحة الأسرة أن يبادر بتزوجها، وهذا هو السبب حتى غادر المدرسة بنفسه فقط، من غير أن ينقل متاعه من بيته سنة 1327ه، فإنه لا يزال يتمنى لو عاد إليها، ولكنه سرعان ما أتت أمور لفتت نظره إلى مزاولة القضاء بين الناس، ثم ما نقل متاعه وكتبه إلا بعد وفاة الأستاذ في ربيع الأول 1330ه.
مختلف أخبار تقلباته: