ممن أخذ عن سيدي مسعود أيضًا، كان قرين من سبق قبله، من الأولين ولكن هالته العلمية ضيقة، وقد وقف الأستاذ المذكور على بعض آثاره القلمية، فعلم من ذلك أن معارفه وسطى، لكنه أن أخطأه التوفيق في التضلع في العلوم، فإنه لاحظه في الرجوع إلى الله، فملأ المساجد التي يشارط فيها بـ (أيت براييم) بتعليم كتاب الله وبإرشاد العوام، وفي كتابة الرسوم بين المتبايعين، قال الأستاذ: وقفت له على رسم مؤرخ بـ 1289ه، ولا يدري متى كانت وفاته ولعله بعد مفتتح هذا القرن.
الحادي عشر: سيدي محمد أوعامو القاضي.
هذا هو اليوم قطب القضاة الرسمي في جنوبي سوس، وأتاه الحظ بحسن نيته، وطيب سريرته، فكان شمس تلك الدائرة، يستنير به كل من له قلم يجول في الأحكام والعدلية، وهو حسنة من حسنات (سوس) اليوم 1357ه.
مأخذه للقرآن:
افتتح أولاً عند الأستاذ أحمد بن مبارك في مسجد قرية (أيت محمد)، وهو من آل أوعامو، وهو طالب خير مذكور بحسن السيرة، توفي نحو 1311ه، وليس بالفقيه أحمد بن مبارك الطاحوني الشهير، ثم عند الأستاذ سعيد من (بني عدي) من أبناء عمومته، وكان يتقن حرف البصري والمكي من أصحاب القارئ المشهور الأستاذ محمد بن الحسن الماسي، ثم عن إبراهيم المقدمي من بني عمومته أيضًا، وقد توفي نحو 1311ه، وعن عبد الكريم من (أيت يعزى وهدى) صهر الفقيه محمد بن عبد الرحمن الأغرابويي الشهير، له إلمام بالمعارف، وهو صالح مذكور بكل خير، وقد ذكره الأستاذ الرفاكي في روضته بقوله: بعد أن ذكر الفقيه الأغرابويي المذكور. 206/13
207/13
(ومنهم صهره على بنيه الطالب الأبر، الصفي الأغر، سيدي عبد الكريم بن أحمد من ذرية (يعزى وهدى)، أدخله على بنته في داره، وجعله من جملة أولاده وأنصاره، فتركه في عشه، إلى أن حمل هو في نعشه، 1348هفي جمادى الأولى، وتزوج عنده بعد 1290ه، وقد حضرت في وليمته، ولم يترك هو أيضًا إلا بنتًا واحدة)